دروس في مادة اللغة العربية

    شاطر
    avatar
    نور الإسلام
    ๑ღ๑ الادارة ๑ღ๑
    ๑ღ๑ الادارة ๑ღ๑

    عدَد مشآرڪآتے• : 809
    نْـقٌـآطُـيَـے• : 1359
    تقييےـم الأَعْضآء لكـَ • : 23
    تخصُصِے الدرآسے• : جامعية
    مْــزًاآجٍـے• : رائق
    مدًينتِيـے• : سيدي بلعاس
    عآـمْے بلدِيْے • : الجزائر
    sms : لا اله إلا الله
    سبحانك إني كنت
    من الظالمين فاغفر لي

    وسام العطاء

    مرحبا دروس في مادة اللغة العربية

    مُساهمة من طرف نور الإسلام في 2010-09-29, 16:22

    :§ بسملة §:

    دروس في مادة اللغة العربية

    اضغط على كلمة spoiler لمشاهدة الموضوع ثم عاود الغلق بعد الانتهاء


    _فاصلة_

    الأسماء المبنية

    Spoiler:

    الأسماء المبنية هي

    الضمائر ، اسم الإشارة ، الاسم الموصول ، اسم الإستفهام ، أسماء الشرط ، أسماء الأفعال



    الضمائر : جمع ضمير وهو مادل على متكلم أو على مخاطب أو على غائب .

    اسم الإشارة : هو ما وضع لمشار إليه .

    الاسم الموصول : هو ما أحتاج إلى صلة وعائد . أي إلى جملة تتصل به وضمير فيها يعود عليه .

    اسم الاستفهام : هو الاسم الذي يستفهم به عن شيء من الأشياء .

    اسم الشرط : هو الاسم الذي يؤدي معنى إنْ الشرطية .

    اسم الشرط : هو الاسم الذي ناب عن الفعل معنى أو استعمالا .

    _فاصلة_

    الأسماء المنصوبة

    Spoiler:
    الأسماء المنصوبة ثلاثة عشر

    المفعول به ، المصدر ، المفعول فيه ، المفعول لأجله ، والمفعول معه ، الحال ، التمييز ، المستثنى ، خبر كان وأخواتها ، اسم إن وأخواتها ، اسم لا ، المنادى ، التابع للمنصوب .



    المفعول به : هو الاسم المنصوب الذي يقع عليه الفعل .

    المصدر : هو الاسم المصدر الفضلة المؤكد لعامله أو المبين لنوع عامله أو عدده .

    المفعول فيه : ظرف الزمان - ظرف المكان : ان دل على زمان فهو ظرف زمان وإن دل على مكان فهو ظرف مكان .

    المفعول لأجله : هو الاسم المنصوب الذي يذكر سببا لوقوع الفعل .

    المفعول معه : هو الاسم المنصوب المذكور بعد واو بمعنى مع لبيان من فُعِلَ معه الفعل .

    الحال : هو الاسم المنصوب المفسر لما أنبهم من الهيئات أي المبين لحال الفاعل والمفعول .

    التمييز : هو الاسم المنصوب المفسر لما أنبهم من الذوات أو النسب .

    المستثنى : هو الاسم المذكور بعد إلا أو أحد أخواتها مخالف لما قبلها نفيا وإثباتا .

    اسم لا : هو الاسم الواقع بعد ( لا ) التي تكون نصا في نفي الجنس .

    المنادى : هو الاسم المطلوب إقباله بياء أو إحدى أخواتها .

    التابع للمنصوب : أربعة أنواع : النعت - العطف - التوكيد - البدل .

    _فاصلة_

    الأسماء المجرورة


    Spoiler:
    الأسماء المجرورة ثلاثة

    مجرور بالحرف - مجرور بالإضافة - تابع للمجرور



    المجرور بالحرف : هو ما تَقَدَّمَهُ أحد حروف الجر .

    المجرور بالإضافة : هو الاسم الذي أضيف إليه اسم ، ونُزِّل الثاني من الأول مضافاً والثاني مضافاً إليه .

    التابع للمجرور : أربعة أشياء : النعت - العطف - التوكيد - البدل

    _فاصلة_

    المرفوعات من الأسماء

    Spoiler:

    المرفوعات من الأسماء سبعة

    الفاعل ، نائب الفاعل ، المبتدأ ، الخبر اسم كان وأخواتها ، خبر إن وأخواتها التابع للمرفوع



    الفاعل : هو من أو جد الفعل ، وهو الاسم المرفوع المذكور قبله فعله واقع منه أو قائم به .

    نائب الفاعل : هو الاسم المرفوع الذي حذف الفاعل وأقيم هو مقامه ووقع بعد الفعل مغير الصيغة .

    المبتدأ : هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية .

    الخبر : هو الجزء الذي تتم به الفائدة مع المبتدأ .

    كان وأخواتها : كان - أمسى - أصبح - أضحى - ظل - بات - صار - ليس - مازال - ما فتي - ما برح

    ما انفك .

    إن وأخواتها : إنّ - وأنّ - وكأنّّ - ولكنّ - وليت - ولعل .

    ظن وأخواتها : أفعال تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما على أنهما مفعولان .

    التابع للمرفوع : هي أربعة أشياء : النعت ، العطف ، التوكيد ، البدل .

    _فاصلة_

    الافعال و انواعها



    Spoiler:
    الأفعال ثلاثة :

    ماضٍ مضارع أمر

    الفعل الماضي : هو مادل على حصول شيء في زمن قد مضى وانقضى ، وقبل تاء التأنيث الساكنة أو تاء الفاعل .

    الفعل الأمر : هو ما دل على الطلب وقبل ياء المؤنثة المخاطبة .

    الفعل المضارع : هو ما دل على حصول شيء في زمن يحتمل الحال أو الإستقبال .

    _فاصلة_

    الإعراب والبناء

    Spoiler:

    الإعراب والبناء



    الإعراب : هو تغيير أواخر الكلم لإختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً .

    البناء : هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة من حركة أو سكون .



    فالأصل في الأسماء الإعراب .

    والأصل في الأفعال البناء .

    وأما الحروف فكلها مبنية .

    _فاصلة_

    الاسم الموصول

    Spoiler:
    الاسم الموصول

    اسم وضع لمعين بوساطة جملة تتصل به تسمى صلة الموصول، وتكون هذه الجملة خبرية معهودة لدى المخاطب مثل: جاءَ الذي أكرمك مع ابنتيْه اللتين أَرضعتهما جارتُك.

    فجملة (أَكرمك) هي التي حددت المراد بـ (الذي) وسميت صلةً للموصول لأَنهما يدلان على شيءٍ واحد فكأَنك قلت: جاءَ مكرمُك، ولابدَّ في هذه الجملة من أَن تحتوي على ضمير يعود على اسم الموصول ويطابقه تذكيراً وتأْنيثاً وإفراداً وتثنية وجمعاً، وهو هنا مستتر جوازاً تقديره ((هو)) يعود على (الذي) وفي جملة (أَرضعتهما) عائد الصلة الضمير (هما) العائد على (اللتيْن). وقد تقع صلة الموصول ظرفاً أَو جاراً ومجروراً مثل: أَحضر الكتاب الذي عندك، هذا الذي في الدار.

    والأَسماءُ الموصولة قسمان: قسم ينص على المراد نصاً وهو الخاص، وقسم مشترك.

    أ- الموصولات الخاصة:

    للمذكر: الذي، اللذان واللذَيْن، الذِين، والأُلى (لجمع الذكور العقلاء).

    للمؤنث: التي، اللتان واللتيْن، اللاتي واللائي (لجمع غير المذكر العاقل).

    ب- الموصولات المشتركة وهي خمسة: من، وما، وأيُّ، وذا، وذو

    1- من، وتكون للعاقل وما نزل منزلته، وللعاقل مع غيره مثل: عامل من تثق به وأَحسن لمن أَرضعتْك، وعلِّم من قصدوك.

    {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ} فالأَصنام لا تعقل، لكن لما دعوها أَنزلوها منزلة العاقل الذي يدعى فعبر عنها بـ(من)، {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ}.

    2- ما، وتكون لغير العاقل: أَحضر ما عندك.

    وقليلاً يعبر بها عن العاقل مع غيره، ولأَنواع من يعقل مثل: صنّف ما عندك من الطلاب صنفين.

    3- أَيُّ، للعاقل، وهي معربة بين الأَسماءِ الموصولة جميعاً، تقول: قابلْ أَيًّا أَحببته، زارك أَيُّهم هو أَفضل، سلم على أَيِّهن هي أَقرب [فإذا أُضيفت وحذف صدر صلتها الضمير، جاز مع الإِعراب البناءُ على الضم: سلم على أَيُّهنّ أَفضل].

    4- ذا، تكون اسم موصول إذا سبقها استفهام بـ ((ما)) أَو ((منْ)) ولم تكن زائدة ولا للإشارة، مثل قول لبيد:

    أَنحبٌ فيقضى أَم ضلالٌ وباطل أَلا تسأَلان المرءَ: ماذا يحاول؟

    فماذا بمعنى ما الذي، ولذلك أَبدل منها (أنحبٌ) بالرفع.

    5- ذو، الطائية، وهي مبنية عندهم وقيل: قد تعرب مثل: جاء ذو أكرمك بمعنى الذي أكرمك.

    وهي خاصة بلهجة قبيلة طيء.

    الشواهد:

    (أ)

    1- {وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنا اللَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ}

    [فصلت: 41/29]

    2- {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ}

    [الحج: 22/18]

    3- {سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ}

    [الصف: 61/1]

    4- {فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكَى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ}

    [الكهف: 18/19]

    5-{ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً}

    [مريم: 19/69]

    وهل يَعِمَنْ من كان في العصُر الخالي 6- أَلا عِمْ صباحاً أَيُّها الطللُ البالي


    امرؤُ القيس

    ـن حزين فمنذا يعزّي الحزينا 7- أَلا إِن قلبي لدى الظاعنيـ


    أمية بن أبي عائد الهذلي

    (ب)

    وحلت مكاناً لم يكن حُل من قبلُ 8- محاحبُّها حب الأُلى كنّ قبلها


    المجنون

    وبئري ذو حفرت وذو طويتُ 9- فإِن الماءَ ماءُ أبي وجدي


    سنان الطائي


    ----------------------------------

    وإذا كان العائد مفعولاً به جاز حذفه مثل: (رأيت الذي قدمت) أي: قدمته.

    والحق أن الصلة فعل محذوف من أفعال الكون العام، والتقدير: استقر عندك، استقر في الدار.

    أو: علم من قصدك، لأن العائد في الموصولات المشتركة يجوز فيه مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى.

    _فاصلة_

    اسم الإشارة

    Spoiler:
    اسم الإشارة
    ما دل على معيّن بوساطة إشارة حسية أَو معنوية، وهذه أَسماءُ الإِشارة:

    للمذكر: ذا، ذان وذَيْن، أُولاءٍ

    للمؤنث: ذِهْ وتِهْ وذي وتي، تان وتَيْن، أُولاءِ

    للمكان: هنا، ثَمَّ، ثَمَّةَ.

    وتسبق هذه الأَسماء عدا ثمة ((ها)) التنبيه فنقول: هذا، هؤلاء، ها هنا.

    وتلحقها كاف الخطاب وهي حرف تتصرف تصرف كاف الضمير في الإِفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأْنيث مثل: ذاك الجبل هناك، تيكم الصحيفة لنا، ذا كُنّ ما طلبتُنّ وذاكم ما طلبتم.

    وتلحقها اللام للدلالة على البعد مثل: هنالك عند ذلك الجبل، تلك الصحيفة لي.

    ويجوز أَن يفصل بين ((ها)) التنبيه واسم الإِشارة ضميرُ المشار إليه مثل: ها أَنذا، ها أَنتم أُولاءِ، وكثيراً ما يفصلان بكاف التشبيه: هكذا.

    الشواهد:

    1- {قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ}..... {ذَلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي}

    [يوسف: 12/32- 37]

    2- {أُولَئِكَ عَلَى هُدَىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

    [البقرة: 2/5]

    والعيشَ بعد أُولئك الأَيامِ

    3- ذُمَّ المنازل بعد منزلة اللِوى



    _فاصلة_

    البدل و انواعه
    Spoiler:

    البدل

    تابع مقصود بالحكم يمهَّد له بذكر المتبوع قبله مثل: ضيفُك اليوم جارُك خالد، وأَنواعه أَربعة:

    1- بدل مطابق كالمثال المتقدم.

    2- وبدل بعض من كل مثل (قرأْت الصحيفةَ أكثرَها والكتاب ربعَه).

    3- وبدل اشتمال وهو أَن يكون المبدل منه مشتملاً على البدل مثل أَعجبني أَخوك فهمُه.

    4- وبدل مباين يذكر إِما على سبيل الغلط كأَن تريد نداءَ خالد فيسبق إلى لسانك فريد ثم تبدل منه فتقول: يا فريدُ خالدٌ.

    وإما بدل نسيان مثل: زارني أَخوك أَبوك.

    وإِما أَن يذكر ثم يعدل عنه لتغير قصد المتكلم مثل: زرني صباح الأحدِ الأربعاءِ.

    ولا يقع هذا البدل إلا ارتجالاً، والأحسن الإتيان قبله بحرف الإِضراب (بل): زرني صباح الأَحد بل الأَربعاءِ.

    هذا ولابد في بدل بعض من كل وفي بدل الاشتمال أَن يحويا ضميراً يعود على المبدل منه مطابقاً له في التذكير والتأْنيث والإِفراد والتثنية والجمع.

    أَما التطابق في التعريف والتنكير بين البدل والمبدل منه فليس بشرط إلا أَنه يحسن حين تقع النكرة بدلاً من معرفة أن تكون نكرة مختصة مثل: أَقبلُ بالشروط شروطٍ معتدلة.

    ولا يقع الضمير بدلاً، أَما الاسم الظاهر فيمكن أن يقع بدلاً من الضمير مثل: (أَعجبوني بيانُهم) فـ(بيان) بدل اشتمال من واو الجماعة.

    ويقع البدل في الأسماء كالأمثلة المتقدمة، وفي الأَفعال مثل (من يزرْني يحدثني آنسْ به أُكافئه) ففعل (يحدثْ) مجزوم لأَنه بدل من فعل الشرط (يزرْ) وكذلك (أَكافئْه) جزم لأَنه بدل من جواب الشرط (آنسْ)، وفي الجمل مثل: {وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ، أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ} وفي أشباه الجمل مثل: (استفد من خالدٍ من آدابِه).

    ملاحظة
    : إذا كان المبدل منه اسم استفهام أَو اسم شرط قرنت البدل بهمزة الاستفهام أو بـ(إن) الشرطية مثل: (كم كُتبك؟ أَمئةٌ أَم مئتان؟) (من يسبقْ إلى زيارتي إنْ أَنت وإِن جارُك أُهدِه هدية)، (ما تقرأْ إِن صحيفةً وإنْ كتاباً تستفد منه) فـ(صحيفة) بدل من اسم الشرط (ما).

    الشواهد:

    1- {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}

    [الأحزاب: 33/21]

    2- {وَلِلَّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}

    [آل عمران: 3/97]

    3- {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِراطِ اللَّهِ}

    [الشورى: 42/52، 53]

    4- {كَلاّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ}

    [العلق: 96/15-16]

    5- {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثاماً، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً}

    [الفرقان: 25/68-69]

    6- {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ}

    [البقرة: 2/217]

    وإِنا لنرجو فوق ذلك مظهرا 7- بلغنا السماءَ مجدُنا وجدودُنا


    النابغة الجعدي

    وبالشام أُخرى: كيف يلتقيان 8- إلى الله أَشكو بالمدينة حاجة


    _فاصلة_










    avatar
    نور الإسلام
    ๑ღ๑ الادارة ๑ღ๑
    ๑ღ๑ الادارة ๑ღ๑

    عدَد مشآرڪآتے• : 809
    نْـقٌـآطُـيَـے• : 1359
    تقييےـم الأَعْضآء لكـَ • : 23
    تخصُصِے الدرآسے• : جامعية
    مْــزًاآجٍـے• : رائق
    مدًينتِيـے• : سيدي بلعاس
    عآـمْے بلدِيْے • : الجزائر
    sms : لا اله إلا الله
    سبحانك إني كنت
    من الظالمين فاغفر لي

    وسام العطاء

    مرحبا رد: دروس في مادة اللغة العربية

    مُساهمة من طرف نور الإسلام في 2010-09-29, 17:06

    النعت و انواعها

    Spoiler:

    النعت

    تابع يذكر بعد معرفةٍ لتوضيحها، أَو بعد نكرة لتخصيصها مثل: حضر خالدٌ الشاعرُ، مررت بنجارٍ ماهرٍ.

    وبالنعت يحصل التمييز بين المشتركين في الاسم.

    الحقيقي والسببي: إذا تعلق النعت بمتبوعه مباشرة فهو نعت حقيقي، كالمثالين السابقين، وحينئذ يطابقه في الإعراب، وفي التذكير والتأْنيث، وفي التعريف والتنكير، وفي الإفراد والتثنية والجمع.

    مثل: رأَيت الرفيقين الناجحين وهؤلاءِ رفقاءُ ناجحون، وتلك طالبة مجتهدة ترافقها جارتان ذكيتان، وأولئك خياطات ماهرات.

    أَما إِذا تعلق النعت بما يرتبط بالمنعوت مثل: (هذا رجلٌ حسنةٌ أخلاقُه) فيكون نعتاً سببياً، لأَن الحسن ليس صفة للمتبوع وهو الرجل، وإنما صفة لما يرتبطُ به وهو الأخلاق. وهو يتبع ما قبله في الإعراب وفي التعريف والتنكير فقط.

    أما في التذكير والتأْنيث فيراعي ما بعده، ويبقى مفرداً دائماً، مثل مررت بنجارٍ حسنةٍ معاملتُه، وبشعراءَ رنانةٍ قصائدُهم، وبمعلمتين حسنٍ بيانُهما.

    ونلاحظ أن في النعت الحقيقي ضميراً مستتراً يعود على المنعوت، أما النعت السببي فلابدَّ من ضمير ظاهر في معموله يعود على المنعوت فالضمير في (قصائدهم) مثلاً يعود على المنعوت وهو (شعراء).

    ويجوز أن ينعت جمع غير العاقل بمفرد مؤنث مثل: زارني بعد أيام معدودةٍ (أَو أَيامٍ معدودات) ليس حول دمشق جبال شاهقة (أَو جبال شاهقات).

    شروط النعت: يكون النعت اسماً أَو جملة أَو شبه جملة:

    أ- فأما الاسم فيجب أن يكون مشتقاً كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل.

    فإن كان اسماً جامداً فلابد أن يكون مؤولاً بمشتق، وحينئذ يكون أَحد عشرةِ أشياءَ.

    1-المصدر: قد يوصف بالمصدر عند إرادة المبالغة فنقول: 0هذا رجلُ عادلُ،وأنت شاهد ثقةُ)، وهو أبلغ من قولنا (هذا الرجل عادل) لأننا ندعي أن العدل المطلق هو هذا الرجل. ويلازم المصدر حالة واحدة في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع فنقول (رجلٌ عدلٌ، ورجلان عدلٌ ورجال عدلٌ ونساءٌ عدلٌ).

    2- اسم الإشارة مثل: سل أَصدقاءَك هؤلاءِ، فـ(هؤلاءِ) في محل نصب صفة لـ(أَصدقاءَك) لأَنها بمعنى (سلْ أَصدقاءَك المشارَ إِليهم).

    3- الاسم الموصول المحلى بـ((ال)): صاحبِ الرفاق الذين تثق بأَمانتهم، فـ(الذين) مبني في محل نصب صفة لـ(الرفاق)، التأْويل: الرفاق الموثوقَ بأَمانتهم.

    4- ذو، وذات: بمعنى صاحب، وصاحبة: مررت برجالٍ ذوي فضلٍ ونساءٍ ذواتِ وقار، وهذا رجلٌ ذو مروءَة وتلك فتاة ذات حشمة.

    5- الأعداد مثل: قرأْت صحفاً أربعاً وعندي كتبٌ ثلاثون.

    التأْويل: صحفاً معدودة أَربعاَ وكتبٌ معدودةٌ ثلاثين.

    6- ما دل على تشبيه مثل: بُلينا بسياسيين ثعالِب ليس فيهم رجلٌ أسدٌ. (ثعالبة) صفة لـ(سياسيين) لأَنَّها مؤولة بـ(مشبهين ثعالبة)، و(أَسدٌ) صفة لرجل لأَنه مؤول بمشتق: (مشبهُ أَسداً). وكأَننا قلنا: بسياسيين ماكرين، ورجلٌ شجاع.

    7- الاسم المنسوب مثل: هذا تاجرٌ بيروتيٌّ يبايع زميلاً حمصياً. وذلك لأن الاسم المنسوب مؤول بمشتق، كأَننا قلنا: (تاجر منسوب إلى بيروت)، و(زميلاً منسوباً إلى حمص).

    8- كلمة ((كل)) التي يراد بها الكمال مثل: أخوك بطلٌ كلُّ البطل = بطلٌ كاملٌ في البطولة.

    9- كلمة ((أيّ)) التي يراد بها الكمال مثل: أَنت شهم أَيُّ شهم = شهم كامل في الشهامة.

    10- كلمة ((ما)) الدالة على التنكير والإِبهام مثل: تسلَّ بقراءَة كتابٍ ما، فـ((ما)) هنا نكرة بمعنى مطلق (غير محدد).

    وقد يراد بها مع التنكير التهويل كالمثل (لأَمرٍ ما جدع قصيرٌ أَنفَه) أيْ: لأَمرٍ عظيمٍ هام. وهي في كل ذلك مؤولة بمشتق صفة لما قبلها.

    ب- وأما الجملة فتوصف بها النكرات وما في معناها مثل: (رأَيت رجلاً ضحكتُه عالية وإلى جانبه أطفالٌ يلعبون). ولابدَّ في الجملة الواقعة نعتاً أَن تكون خبرية ذات ضمير يربطها بالمنعوت كما رأَيت، سواءٌ في ذلك الجملة الفعلية والجملة الاسمية.

    يراد بما في معنى النكرات: المعرَّف بـ((ال)) الجنسية لأَنه لا يدل على معين، فلفظه معرفة ومعناه نكرة مثل: (لا ينفع العالمُ يكتمُ علمَه) فجملة (يكتم علمه) يصح إعرابها نعتاً لـ(العالم) مراعاة لمعناها النكرة، وحالاً مراعاة للفظها المعرفة.

    جـ- وأما شبه الجملة فكل ظرف أو جار ومجرور ينعت بهما النكرات مثل: (هذا فارسٌ على فرسه، وتلك منضدةٌ وراءَ اللوح) فـ(على فرسه) شبه جملة في محل رفع صفة (لفارس) أَو متعلقة (بكائن) محذوف صفة لفارس، وكذلك (وراءَ) ظرف في محل رفع صفة لـ(منضدة) أو ظرف متعلق بـ(كائن) محذوف صفة لمنضدة.

    هذا وإذا وصف المنعوت باسم وجملة وشبه جملة فالغالب تأْخير الجملة عن غيرها مثل: زارني رجلٌ كريمٌ على فرس، قامتُه طويلة، يخفي ملامحه.

    النعت المقطوع: قد يحملُ الايجازُ العربيَّ على أَن يؤدي بجملة واحدة معنى جملتين، فيقطع النعت عن جملته ويرفعه على أَنه خبر لمبتدأ محذوف وجوباً، أَو ينصبه على أنه مفعول به لفعل محذوف وجوباً، فالجملة (مررت بخالدٍ الشجاعِ) إِذا أَراد منها إِخبارك بمروره بخالد وبأَنه يمدح شجاعته، قطع النعت فقال (مررت بخالدٍ الشجاعَُ) ففي الرفع تكون الجملة الثانية (هو الشجاعُ) وفي النصب تكون (أَمدح الشجاعَ) وأَكثر ما يكون القطع في مقام المدح أَو الذم أَو الترحم مثل: أُعجبت بأَخيك الخطيبَُ - أَعرضت عن فؤاد الخائنَُ - لتُعْنَ بسليمٍ المنكوبَُ.

    والأَفعال المقدرة في حالة النصب: (أَمدح، أَذم، أَرحم، أَعني) على حسب المقام.

    ولا يلجأُ إلى القطع إن كان المنعوت لا يعرف إلا بذكر الصفات كلها كقولك (مررت بخليل الحدادِ النجارِ البناءِ) حتى لا يلتبس بخليل آخر ليس له كل هذه الصفات معاً.

    ومتى تكررت النعوت فإن كانت لأَحد الأغراض المتقدمة حسن إِتباعها كلها أَو قطعها كلها، وإِن لم تكن لشيءٍ من ذلك فالإِتباع أَحسن.

    ملاحظة: قد تحذف الصفة لفظاً إِن كانت معلومة بالقرينة كقولك: (أَخوك هذا رجلٌ!) تريد: (رجلٌ عظيم)، (فريدٌ رياضي ذو ساعدٍ) تريد: (ذو ساعدٍ قويٍّ مفتول)، (رب رمية من غير رام) يعني: ربَّ رميةٍ صائبةٍ.

    وأكثر من ذلك حذف الموصوف إذا كان معلوماً وقيام الصفة مقامه مثل: هذان شاعران (أَي رجلان شاعران). ومررت بمجتهدين في عملهما، (أَي برجلين مجتهدين).

    وشرط ذلك صحة حلول الصفة محل الموصوف، فإِذا كانت الصفة جملة أَو شبه جملة لم يصح ذلك لأَن حرف الجر ((الباءِ)) مثلاً لا يتسلط عليهما؛ إِلا إذا كان المنعوت فاعلاً أو مفعولاً أو مبتدأ أَو مجروراً أو كان بعض اسمٍ مجرورٍ بـ((من)) أَو ((في))، ومثلوا لذلك بقولهم: (نحن فريقان منا ظعَن ومنا أَقام) أَي منا فريق ظعَن ومنا فريق أَقام.

    الشواهد:

    1- {وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ}

    [غافر: 40/28]

    2- {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ}

    [المائدة: 5/54]

    3- {أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

    سابغات: واسعات، السرد: نسج الدروع [سبأ: 34/11]

    فمضيْتُ، ثُمتَ قلتُ: لا يعنيني 4- ولقد أَمرُّ على اللئيم يسبُّني

    شمر الحنفي


    بفضلها في حسبٍ وميسم 5- لو قلتَ: ما في قومها لم تيثمِ

    الأصل: أحدٌ بفضلها. حكيم الربعي

    مهفهفة لها فرعٌ وجيدُ 6- وربَّ أَسيلة الخدين بكرٍ

    المرقش الأكبر


    .............................. 7- لأَمرٍ ما جدع قصير أَنفه

    متى أَضعِ العمامة تعرفوني 8- أنا ابن جلا وطلاعُ الثنايا

    من الرُقْش في أنيابها السمُّ ناقع 9- فبتُّ كأَني ساورتْني ضئيلةٌ

    النابغة


    فلم أُعْطِ شيئاً ولم أَمنع 10- وقد كنت في الحرب ذا تُدْرَإِ

    العباس بن مرداس


    سمُّ العُداة وآفةُ الجُزر 11- لا يبعدَنْ قومي الذين همُ

    والطيبين معاقدَ الأَزر النازلون بكل معترَك

    روي (النازلين). خرنق بنت بدر

    _فاصلة_

    التوكيد:
    Spoiler:

    التوكيد:

    تابع يؤتى به تثبيتاً لمتبوعه ولرفع احتمال السهو أَو المجاز في الكلام، ويكون بتكرار اللفظ نفسه سواءٌ أَكان اسماً أَم فعلاً أم حرفاً أم شبه جملة أم جملة، مثل: زارني الأَمير الأَمير. سافر سافر الحاجّ، نعمْ نعم قبلت، بقلمك بقلمك كتب أَخوك رسالته، لقد تم الصلح لقد تم الصلح.

    وهذا التوكيد أَحد أَساليب العربية في تقوية الكلام وأَثره في نفس السامع وهو هنا قسمان: توكيد لفظي يكون بتكرار اللفظ كالأَمثلة السابقة أَو بذكر مرادفه بعده مثل: (ذهب غادرَ أَخوك).

    أما التوكيد المعنوي فيكون بسبعة أَسماء يضاف كل منهما إلى ضمير المؤكَّد وهي (نفس، عين، جميع، عامة، كل، كلا، كلتا) مثل: قابلت الحاكمَ نفسَه، وقرأَت خط الأُستاذ عيِنه، وزرت أَصحابي جميعَهم، خاطبت زواري عامةً، أَخذوا حقهم كلَّه، قبل الخصمان كلاهما، وسمعت الخطبتين كلتيهما.

    والغرض من التوكيد بأَلفاظ الشمول (كل، جميع، عامة) دفع توهم السامع احتمال تخلف بعض المذكورين، كما أن الغرض من التوكيد بالنفس والعين ألا يتوهم السامع احتمال مجيءِ نائب الحاكم مثلاً أو كاتبه، وإليك بعض الملاحظات:

    1- التوكيد خاص بالمعارف كالأَمثلة المتقدمة. أَما النكرة فلا يفيد توكيدها إلا إذا كانت محدَّدة وكان التوكيد من ألفاظ الشمول مثل: غبت شهراً كله.

    2- لا يؤكد ضمير الرفع المستتر ولا المتصل بالنفس والعين إلا بعد توكيدهما بضمير رفع منفصل: أَخوك سافر هو نفسُه، قبلتم أنتم أَعينُكُم.

    أَما ضمير النصب وضمير الجر فيجوز توكيدهما وإن لم يؤكدا بضمير منفصل: أَكرمتك عينَكَ أَو أَكرمتك أَنت عينَك، ومررت به نفسِه أَو مررت به هو نفسِه.

    يؤكد بضمير الرفع المنفصل جميع الضمائر سواءٌ أَكانت ضمائر رفع أَم ضمائر نصب أم ضمائر جر: سافرت أَنت نفسُك، أَسمعتك أَنت عينَك، ومررت به هو نفسِه، ويكون الضمير المؤكِّد في موضع رفع أو نصب أَو جر تبعاً للضمير المؤكَّد.

    3- يقوَّى التوكيد بتوكيد آخر وهو لفظ (أَجمع) مطابقاً للمؤكَّد فنقول: تلوت الخطابَ كلَّه أَجمعَ، ونقلت الصحيفةَ كلَّها جمعاءَ، وهنأْت الفائزين كلَّهم أَجمعين والفائزات كلَّهن جُمعَ.

    أَما في التثنية فيكتفى بـ(كلاهما وكلتاها) فقط.

    ويمكن أَن يؤكد بـ(أَجمع) ومؤنثها وجمعها مباشرة بدون (كل) فنقول: أَعجبتني الخُطب جُمَعُ والخطباءُ أَجمعون.

    4- يستحسنون في المثنى جمع التوكيد مثل: (حضر المدعوان أَنفسُهما) وذلك لئلا تتوالى تثنيتان في كلمة واحدة: (حضر المدعوان نفساهما) والعرب تستثقل ذلك، وفي القرآن الكريم: {إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما} والمعنى (قلباكما).

    5- قد تزاد الباءُ في كلمتي (نفس وعين) حين يؤكد بهما فيقال: قابلني الأَميرُ نفسُه، وقابلني الأَمير بنفسه. فتجران لفظاً وتكونان في محل رفع أَو نصب تبعاً للمؤكَّد.

    الشواهد:

    (أ)

    1-{أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ، هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ}

    [المؤمنون: 23/35-36]

    2- {فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}

    [الطارق: 86/17]

    3- {وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}

    [البقرة: 2/35]

    4- {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، إِلاّ إِبْلِيسَ}

    [الحجر: 15/30]

    5- {قالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}

    [ص: 38/82]

    إلى الشر دعَّاءٌ وللشر جالب 6- فإِياك إِياك المراءَ فإِنه

    الفضل بن عبد الرحمن القرشي


    أَخذت عليَّ مواثقاً وعهودا 7- لا لا أبوح بحب بثنة إنها

    جميل


    جميعهم وهمْدان 8- فداك حيُّ خولان



    أعرابية ترقّص ولدها

    9- ((ما صام رسول الله شهراً كلَّه إلا رمضان))

    السيدة عائشة

    (ب)

    أَعناقَها مشدَّدات بقَرَنْ حتى تراها وكأَنَّ وكأَنْ


    الأغلب العجلي يصف إبلاً يَرَيَنْ من أَجاره قد ضِيما؟ 11- إنَّ إِنَّ الكريم يحلُمُ ما لمْ

    يا ليت عدة حولٍ كله رجب 12- لكنه شاقه أَنْ قيل ذا رجب

    عبد الله بن مسلم الهذلي


    ولا لِلِما بهمْ أَبداً دواءُ 13- فلا والله لا يلفى لما بي

    مسلم بن معبد الوالبي





    ---------------------------------------

    هكذا يستشهد به النحاة، وصحته:

    يا ليت عدة حولي كلّه رجبا لكنه ساقه أن قيل ذا رجب

    و(رجبا) خبر (كانت) المقدرة.

    يروونه شاهداً لتكرار حرف الجر (اللام) وصحته:

    وشأنهم من البلوى دواءُ فلا والله لا يلفى لما بي

    _فاصلة_


    المنادى
    Spoiler:

    المنادى

    أحكام - تابع المنادى - المضاف إلى ياء المتكلم - المرخم - مناديات سماعية - تراكيب الاستغاثة والتعجب - الندبة

    أ- أحكام:


    يعلم القارئ أن المنادى اسم يذكر بعد أداة نداء استدعاءً لمدلوله مثل: (يا خالد، أيا عبد الله)، وأنه منصوب دائماً سواء أكان مضافاً مثل (يا عبد الله) أو شبيهاً بالمضاف وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه مثل: (يا كريماً فعلُه، يا رفيقاً بالضعفاء، يا أربعة وأربعين ((اسماً لرجل))) أو نكرة غير مقصودة مثل: (يا كسولاً الحقْ رفاقك).

    وإنما يبنى على ما يرفع به، في محل نصب، إذا كان مفرداً معرفة مثل: (يا عليٌّ) أو نكرة قصد بها معين كقولك لشرطي أمامك ولرجلين ولمسلمين تخاطبهم: (يا شرطيُّ، يا رجلان، يا مسلمون).

    وإذا كان الاسم مبنياً سماعاً بقي على حركة بنائه الأصلية مثل: (يا سيبويه، يا هذا)، وقيل حينئذ إنه مبني على ضم مقدّر، منع من ظهوره اشتغال آخره بحركة البناء الأصلية، في محل نصب.

    ولا بأس بتذكيرٍ بالأحكام الآتية:

    1-أحرف النداء ثمانية: (أ) و(أيْ) وتكونان لنداء القريب مثل: (أَخالد، أَيْ أَخي) و((يا، آ، آي، أَيا، هيا)) وتكون لنداءِ البعيد لما فيها من مد الصوت، و(وا) تكون للندبة خاصة مثل (واو لدي، وارأْسي).

    أما (يا): فهي أُم الباب، ينادى بها القريب والبعيد، ويستغاث بها مثل (يا للأَغنياءِ لِلفقراءِ)، ويندب بها عند أَمن اللبس تقول: (يا رأْسي) ولا ينادى لفظ الجلالة إلا بها خاصة مثل (يا أَللهُ). وهي وحدها التي يجوز حذفها مع المنادى مثل (خالدُ الحقني).

    2- إذا وصف المنادى العلم المبني بـ(ابن أَو ابنة) مضافتين إلى علم، جاز فيه البناءُ على الضم، ونصبه إتباعاً لحركة (ابن وابنة) تقول: (يا خالد بن سعيد) والإتباع أَكثر. وكذلك الحكم فيه إذا أُكد بمضاف مثل: (يا سعدُ سعدَ العشيرة) يجوز مع البناء على الضم نصبه على أنه هو المضاف وأن (سعد) الثانية توكيد لفظي لها.

    3- إذا اضطر الشاعر إلى تنوين المنادى المبني على الضم جاز أَن ينونه مرفوعاً وهو الأكثر، مثل قول جميل:

    مكان (يا جملٌ) حيّيت يا رجل ليت التحية كانت لي فأَشكرها

    وأَن ينونه منصوباً مثل قول جرير:

    أَلؤماً - لا أَبا لكَ - واغترابا أَعبداً حلَّ في شُعَبى غريباً

    4- العَلم المحلى بـ(ال) يتجرد منها حين النداءِ فننادي العباس والحارث والنعمان بقولنا: (يا عباسُ ويا حارثُ ويا نعمان).

    فإِن أردنا نداءَ ما فيه (ال) توصلنا إِلى ذلك بنداءِ اسم إِشارة أَو ((أَيها أَو أَيتها)) قبله مثل: (يا أَيُّها الإنسانُ، يا أَيتها المرأَة، يا هذا الطالبُ، يا هذه الطالبةُ، يا هؤلاءِ الطلابُ) فيكون المنادى اسم الإشارة أَو كلمة (أَيها أَو أَيتها)، ويكون المحلى بـ(ال) بعدهما صفة للمنادى إن كان مشتقاً أَو عطف بيان إن كان جامداً.

    أَما لفظة الجلالة (الله) فتفرد وحدها بأَنها تنادى بـ(يا) خاصة وأَن أَلف الوصل فيها يجب قطعها عند النداءِ فنقول (يا ألله)، ويجوز حذف (يا) والتعويض عنها بميم مشددة في الآخر: فنقول (اللهم).

    ب- تابع المنادى:

    1-إذا كان التابع بدلاً أو معطوفاً عومل معاملة المنادى المستقل مثل: (يا أَبا خالد سعيدُ، يا خالدُ وسعيدُ، يا عبد الله وسعيدُ)، فإن تحلَّى المعطوف بـ(الـ) جاز فيه البناءُ على الضم إتباعاً للفظ المعطوف عليه والنصبُ إِتباعاً للمحل: (يا خالدُ والحاجبُ).

    2- أَما النعت وعطف البيان والتوكيد فيجب نصبها إذا كانت مضافة خالية من (الـ) مثل: (يا أحمدُ صاحبَ الدار، يا طلابُ كلَّكم، يا عليُّ أَبا حسن).

    أَما إذا كان هذا التابع محلّىً بـ(الـ) أو توكيداً غير مضاف فيجوز فيه النصب مراعاةً للمحل والرفع مراعاةً للفظ: (يا أَحمدُ الكريمُ، يا أَحمدُ الفاتحُ/الباب، يا سليمُ سليماً = سليمٌ).

    3- تابع المنادى المنصوب منصوب أبداً: (يا عبد الله الكريمَ، يا عبدَ الله والنجارَ إلخ).

    جـ- إذا أضيف المنادى إلى ياء المتكلم فهذه أحواله:

    1- إِن كان معتلَّ الآخر (مقصوراً أَو منقوصاً) ثبتت معه الياءُ مفتوحة: (يا فتايَ، يا محاميَّ).

    2- إن كان صفة (اسم فاعل، أَو مبالغته، أَو اسم مفعول) ثبتت معه الياءُ ساكنة أَو مفتوحة، تقول (يا سامعي = يا سامعيَ أَجنبي، يا معبودي = يا معبوديَ أغثني).

    3- إن كان صحيح الآخر جاز فيه أربعة أَوجُه: أَولها - وهو الأَكثر - حذف الياءِ وإبقاءُ الكسرة قبلها دليلاً عليها مثل: {يا عِبادِ فَاتَّقُونِ}، ثانيها إِبقاءُ الياءِ ساكنة: (يا عبادي). ثالثها إِبقاءُ الياءِ وفتحها: (يا حسرتي على فلان). رابعها قلب الكسرة قبل الياءِ فتحة وقلب الياءِ ألفاً مثل (يا حسرتا).

    فإِن كان المضاف أباً أَو أُماً جازت فيه الأَوجه الأَربعة المتقدمة وجاز وجه خامس هو قلب الياءِ تاءً مفتوحة مثل (يا أَبتَ، يا أَمّتَ)، ووجه سادس هو قلبها تاءً مكسورة مثل (يا أَبتِ، يا أُمتِ). وتبدل هذه التاءُ هاءً حين الوقف: فنقول: (يا أَبهْ، يا أُمَّهْ) وأَلحقوا بذلك (ابن عمي، ابنة عمي، ابن أُمي، ابنة أُمي) فجوزوا فيها إثبات الياءِ، وحذفها مع كسر الآخر أَو فتحه (يابن عمِّ، يابن عمَّ.. إلخ) مع أَن ياءَ المتكلم هنا لم يضف إليها منادى وإِنما أُضيف إليها ما أُضيف إليه منادى فكان حقها الإِثبات لكنهم أَلحقوها بما تقدم، بل حذفهم لها أَكثر من الإثبات.

    د- المنادى المرخم:

    الترخيم حذف آخر المنادى تخفيفاً ويطرد جواز الترخيم في شيئين:

    1- المختوم بتاءِ التأْنيث مطلقاً مثل (يا فاطم، يا هِبَ، يا حمزَ، يا شاعرَ، يا جاريَ) ترخيم (يا فاطمة، يا هبة، يا حمزة، يا شاعرة، يا جارية).

    2- العلم غير المركب إذا زاد على ثلاثة أَحرف: فترخم (أَحمد، جعفر، منصور، سلمان) قائلاً: (يا أَحمَ، يا جعف، يا منصو، يا سلما)، ولك أَن تحذف حرفين بشرط أَن يبقى من الاسم ثلاثة أَحرف كما في الاسمين الأَخيرين فتقول: (يا منصُ، يا سلمَ) ولك في آخر المنادى بعد الترخيم وَجهان: أن تبقيه على حاله قبل الترخيم وتقدر حركة البناء على الحرف المحذوف، وهذا أجود اللغتين ويسمونها لغة من ينتظر (أي ينتظر لفظ الحرف الأخير لتظهر عليه حركة البناءِ). والوجه الثاني أن تبني الحرف الأخير الباقي فيه على الضم فتقول: يا أَحمُ، يا جعفُ إلخ..) ويسمون ذلك لغة من لا ينتظر.

    هـ- مناديات سماعية:

    وردت عن العرب كلمات لم تستعمل إلا في النداء على الأوزان الآتية:

    1- مَفْعَلان: (يا مخبثانُ، يا ملأمان، يا ملكعان، يا مكذبان، يا مطيبان) وتؤنث هذه الصفات بالتاء.

    2- فُعَل: في شتم المذكرين: (يا خُبَثُ، يا فُسق، يا غُدر، يا لُكع)

    3- فعال: في شتم الإناث: (يا خباث، يا فساق، يا غدارِ، يا لَكاعِ).

    والوزن الأخير قياسي في الأفعال الثلاثية التامة المتصرفة.

    وسمع أيضاً: يا لأمانُ، يا نَوْمَانُ (لكثير اللوم والنوم). وقالوا في ترخيم فلان وفلانة: (يا فلُ) بمعنى (يا رجل)، (يا فُلة) بمعنى (يا امرأة).

    و- تراكيب الاستغاثة والتعجب:

    هي تراكيب ندائية في مقام خاص، ففي قولنا (يا للأَغنياء للفقراء من الجوع): (الأغنياء) مستغاث بهم، والفقراء مستغاث لأَجلهم، والجوع مستغاث منه، و(يا) أَداة الاستغاثة، ولا يستغاث بغيرها - كما عرفت - ولا يجوز حذفها، ولابدَّ من ركنين على الأَقل في تراكيب الاستغاثة: الأَداة والمستغاث به.

    وفي هذا المستغاث به ثلاثة أوجه:

    1- جرُّه بلام مفتوحة كما تقدم ولا تكسر إلا إذا تعدد المستغاث به: (يا لَلحكامِ ولِلأَغنياءِ لِلفقراءِ).

    2- أَن يزاد في آخره أَلف توكيداً للاستغاثة: يا أَغنياءَا.

    3- أَن ينادى نداءً عادياً: يا أَغنياءُ.

    وهو في جميع الحالات منادى، ويتعلق الجار والمجرور اللذان بعد المستغاث به بعامل النداءِ (عامل الاستغاثة) وهو كلمة (يا) التي قامت مقام (أستغيث).

    والمتعجب منه كالمستغاث به في أَوجهه الثلاثة، تقول متعجباً من البحر: يا لَلْبحرِ!، يا بحر!، يا بحرُ!

    ز- الندبة:

    نداء متفجَّع عليه أو متوجَّع منه مثل: (وا أَبتاه، وا رأَساه). ولا تندب النكرات إِذا لا معنى لأَن يتوجع الإِنسان على مجهول، ولا المبهمات كأَسماءِ الموصولات والإشارات، إِلا إذا كانت جملة الصلة مشهورة مثل (واو من فتح دمشقاه)، وإنما تندب المعارف غير المبهمة مثل: (واحسيناه واولداه).

    والحرف الأصلي في الندبة ((وا)) ويجوز أن تقوم ((يا)) مقامها عند أَمن اللبس مثل (يا رأْساه). ويجوز في الاسم المندوب ثلاثة أوجه:

    1-أن يختم بأَلف زائدة: واخالدا - يا حرقة كبدا

    2- أن يختم بألف زائدة وهاءُ السكت في الوقف: واخالداهْ - يا حرقة كبداهْ.

    3- أن ينادى نداءً عادياً: واخالدُ - واحرقةَ كبدي.

    الشواهد:

    (أ)

    1- {رَبَّنا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ}

    [إبراهيم: 14/41]

    2- {قالَ يا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}

    [طه: 20/94]

    وأَن أشهدَ اللذات هل أَنت مخلدي 3- أَلا أَيُّهذا الزاجري أَحضرَ الوغى


    طرفة

    ندامايَ من نجرانَ: أَنْ لاتلاقيا 4- فيا راكباً إِمّا عرضْتَ فبلغَنْ


    عبد يغوث الحارثي

    ويقولُ من فرحٍ: هيا ربا 5- فأَصاخ يرجو أَن يكون حياً

    وليس عليك يا مطرُ السلام 6- سلام الله يا مطرُ عليها


    الأحوص

    يا عديّاً لقد وقتْك الأَواقي 7- ضربتْ صدرَها إِليَّ وقالت:


    عدي بن ربيعة أخو المهلهل

    بأَوفى منك يا عمرُ الجوادا 8- فما كعبُ بن مامةَ وابنُ سُعدى


    جرير

    منكم فإن محمداً لم يغدر 9- يا حارِ من يغدِرْ بذمة جاره


    حسان

    _فاصلة_

    التمييز

    Spoiler:
    التمييز

    اسم نكرة يبين المراد من اسم سابق يصْدق - لولا تحديده بالتمييز - على أشياء كثيرة، مثل: (عندي ثلاثون كتاباً أَنا بها قريرٌ عيناً).

    فـ(كتاباً) فسرت المراد بالثلاثين التي تصلح لولا التمييز لكل المعدودات، و(عيناً) أوضحت وحددت المراد بالذي (قرَّ) مني وهو العين، ولولاه ما عرف السامع هل أنا قرير بها صدراً أو نفساً أو خاطراً:

    ويسمى النوع الأول بتمييز الذات أَو التمييز الملفوظ، والثاني يعرف بتمييز النسبة أَو التمييز الملحوظ:

    أ- أما تمييز الذات فيفسر المبهم من:

    1- الأَعداد وكناياتها مثل: (في القاعة عشرون طالباً أَمامهم كذا كتاباً).

    2- وأسماءِ المقادير ((مساحة أَو وزناً أو كيلاً أو مقياساً)) مثل: بادلني بكل قصبة بناءً هكتاراً حقلاً، خذ رطلاً زيتاً و(لتراً) حليباً مع مدِّ قمحاً، ثوبك أربع أذرع حريراً.

    3- وأشباه المقادير على أَنواعها: فمشبه المساحة مثل (ما في السماء قدرُ راحة سحاباً)، ومشبه الوزن مثل (ما فيه مثقال ذرةٍ عقلاً)، ومشبه الكيل مثل: (خبأَت جرةً عسلاً وصفيحةً دبساً وبرميلاً زيتاً)، ومشبه المقياس مثل: (وقَّعنا مَدَّ يدك عريضةً).

    4- وما جرى مجرى المقادير مثل (أَليس عندي مثل ما عندك ذهباً؟) و(هذه غلتي وعندي غيرُها ثمراً).

    ويلحق بذلك فرع التمييز مثل قولك (في الخزانة سوار ذهباً وساعة فضة وحُلَّةٌ جوخاً).

    ولك أَن تنصب تمييز الذات بأَنواعه كلها (عدا الأعداد) أو تجره بـ(من) أو تضيف ما قبله إليه فتقول: في الخزانة سوارٌ فضةً = سوارُ فضةٍ (تضيف ما قبله إليه) = سوارٌ من فضة، فإن كان ما قبله مضافاً إليه اقتصرت على النصب أَو الجر مثل (أعطني قدر شبر خيطاً: قدر شبر من خيط).

    ب- وأما تمييز النسبة، فما كان منه محولاً عن فاعل أَو مفعول أو مبتدأ وجب نصبه مثل: طب نفساً، وكفى بعقلك رادعاً، فجّرنا الأَرض عيوناً، أَنا أَكثر مالاً.

    وما كان غير محول كأَكثر تراكيب التعجب، جاز نصبه وجره بـ(من) مثل (أنعم به فارساً = من فارسٍ، ما أَعظمك بطلاً = من بطل، لله در خالدٍ قائداً = من قائد).

    تمييز العدد وكناياته:

    أ- الأعداد من (3- 9) تؤنث مع المعدود المذكر، وتذكر مع المعدود المؤنث في جميع حالاتها مفردة أو مركبة أو معطوفاً عليها فتقول: (في الخزانة ست مجلات وسبعة أقلام، وثلاثة عشر كتاباً وخمس عشرة رسالةً، وثمانيةٌ وستون دفتراً وأربعٌ وخمسون بطاقةً). أًما العدد -10) فله حالان: يوافق معدوده إذا تركب مع غيره كما رأيت (ثلاثة عشر كتاباً، خمس عشرة رسالة) ويخالفه مفرداً مثل: (نجح عشرة طلاب وعشر طالبات) والواحد والاثنان يوافقان المعدود في جميع الحالات. وكذلك ما يصاغ من العدد على وزن (فاعل) نقول: (هذا اليومُ السابعَ عشرَ من رجب وغداً الليلةُ التاسعةَ عشرةَ).

    أَما تمييز الأعداد فيكون جمعاً مجروراً بين (3- 10). ومفرداً منصوباً بين (11- 99) كما ورد في الأمثلة السابقة، ومفرداً مجروراً مع (100 و1000) تقول: (ثمن كل مئة قلم أَلفُ قرش).

    هذا ويختار قراءة الأَعداد ابتداءً من المرتبة الصغرى فصاعداً، فتقرأ العدد ((1945)) قائلاً: كان الجلاءُ سنة خمس وأَربعين وتسعمئة وأَلف.

    ب- يكنى عن العدد بكلمات ثلاث: كذا، كأَيِّنْ، كم.

    أَما كذا فتستعمل إخباراً عن العدد مطلقاً كثيراً أو قليلاً تقول: (عندي كذا كتاباً. ورأيت كذا وكذا قريةً). وتمييزها مفرد منصوب أبداً وهي مبنية يختلف إعرابها بحسب موقعها في الكلام، ففي الجملة الأُولى هنا هي مبدأ، وفي الثانية مفعول به.

    2- كأَيِّنْ (كأَيٍّ) مبنية على السكون وهي خبرية تدل على الكثير فقط، ولها صدر الكلام وتختص بالماضي، ومحلها من الإعراب يختلف باختلاف ما بعدها فتكون مفعولاً به مثل (كأًين من كتابٍ قرأت)، أَو مفعولاً مطلقاً مثل (كأَين من مرة نصحتك!) وتكون مبتدأ مثل: (كأَين من خير في التزام الاستقامة!) ولا يكون خبرها إلا جملة أو شبه جملة.

    أما تمييزها فمفرد مجرور بـ((من)) دائماً وسمع نصبه قليلاً في الشعر.

    3- ((كم)) لها استعمالان: استفهامية وخبرية:

    فأما الاستفهامية فيستفهم بها عن عدد يراد معرفته مثل: (كم ديناراً عندك؟) ولها صدر الكلام، ويتصل بها تمييزها، فإن فصل فبالظرف والجار والمجرور غالباً مثل: (كم في المجلس عاقلاً؟)

    وتمييزها مفرد منصوب في جميع الحالات كما رأيت.

    وهي مبنية دائماً ويختلف إعرابها على حسب جملتها، فهي مبتدأ في قولك (كم ديناراً عندك؟). وخبر في (كم مالك؟) و(كم سطراً كان خطابك؟). ومفعول به في (كم كتاباً قرأت؟). ومفعول مطلق في (كم مرةً قرأْت درسك)، ومفعول فيه في (كم ليلةً سهرت؟).

    وأما (كم) الخبرية فلا يسأَل بها عن شيءِ وإِنما يخبر بها عن الكثرة وتكون بمعنى (كثير) ولا تستعمل إلا في الإِخبار عما مضى مثل: (إِنْ أُخفق الآن فكم مرةٍ نجحت!) ولها الصدارة كأختها الاستفهامية، لا يتقدم عليهما إِلا المضاف أَو الجار مثل (بكم عبرةٍ تمرُّ فلا تتعظ!) (جثةَ كم رجل واريت!) وإِعرابها كإِعراب الاستفهامية تماماً.

    وتمييز (كم) الخبرية نكرة مجرورة بالإضافة إليها أَو بـ(من)، وهي مفردة غالباً: (كم مغرور غرت الدنيا!، كم من مغرور... كم من مغرورين..).

    فإِذا فصل فاصل بينها وبين مميزها وجب نصبه أَو جره بـ(من)، تقول في (كم عبرة في الدنيا!) إِذا فصلت: (كم في الدنيا عبرةً = من عبرة). وتفترق (كم) الاستفهامية و(كم) الخبرية عدا ما تقدم من الفروق في المعنى وفي التمييز، في أَنك إِذا أَبدلت من الاستفهامية وجب أن يقترن البدل بهمزة الاستفهام مثل: (كم كتاباً قرأْت؟ أَعشرين أَم ثلاثين؟)، أَما الخبرية فلا تقترن بشيء تقول: (كم مرةٍ وعظتك، عشرين، مئة، أَلفاً!).

    ملاحظات ثلاث:

    1- التمييز نكرة دائماً، فإن أَتى معرفة لفظاً فهو نكرة معنى مثل: (طبت النفسَ ببيع الدار). (أَلِم أَخوك رأْسه)، فـ(النفس) و(رأْسَه) معرفتان لفظاً نكرتان معنى إِذ هما بمنزلة (طبت نفساً، أَلم رأْساً).

    2- مرتبة التمييز التأْخر عن المميز الذي يعتبر الناصب له فلا يتقدمه ولم يسمع إلا نادراً في الشعر تقدم تمييز النسبة على فعله المتصرف مثل:

    وداعي المنون ينادي جهارا اَنفساً تطيب بنيل المنى

    أَما إِذا كان التمييز ملفوظاً، أَو ملحوظاً وعامله جامد فلا يتقدم البتة لا في ضرورة ولا في غيرها.

    3- يفرقون غالباً بين الحال والتمييز بأَن الحال على معنى (في)، والتمييز على معنى (من)، فمعنى (جئت راكباً): (جئت في ركوبي)، ومعنى (لله دره فارساً، بعت ثلاثة عشر كتاباً): (لله دره من فارس، بعت ثلاثة عشر من الكتب).

    الشواهد:

    (أ)

    1- {سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ}

    [الحاقة: 69/7]

    2- {قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ}

    [المؤمنين: 23/112]

    3- {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً}

    [الكهف: 18/18]

    4- {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

    [آل عمران: 3/146]

    5- {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ}

    [البقرة: 2/130]

    6- {وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاّ قَلِيلاً وَكُنّا نَحْنُ الْوارِثِينَ}

    [القصص: 28/58]

    7- {قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيّاً}

    [مريم: 19/3]

    سوداً كخافية الغراب الأَسحم 8- فيها اثنتان وأَربعون حلوبةً


    عنترة

    وأَندى العالمين بطونَ راح 9- أَلستم خيرَ من ركب المطايا


    جرير

    صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو 10- رأَيتك لما أَن عرفت وجوهنا


    رشيد اليشكري

    زيادته أَو نقصه في التكلم 11- وكائنْ ترى من صامت لك معجب


    زهير

    بانت لتحزننا عَفاره 12- يا جارتا ما أَنت جاره!


    الأعشى

    (ب)

    في حدِّه الحدُّ بين الجد واللعب، 13- السيف أصدق أنباءً من الكتب

    جلودهم قبل نضج التين والعنب ستون ألفاً كآساد الشرى نضجت


    أبو تمام

    ما بالها قطعت في ربع دينار 14- يدٌ بخمس مئين عسجداً وُديت

    ذل الخيانة فافهم حكمة الباري) (عز الأَمانة أَغلاها وأَرخصها


    المعري

    وجاهلٍ جاهل تلقاه مرزوقا 15- كم عاقلٍ عاقل أَعيَتْ مذاهبه

    آلماً حُم يسره بعد عسر؟ 16- اطرد اليأْس بالرجاءِ فكأْيِنْ

    وداعي المنون ينادي جهارا؟ 17- أَنفساً تطيب بنيل المنى

    _فاصلة_

    الحال وأنواعها

    Spoiler:
    لحال

    أحوالها - صاحبها - عاملها - تقدمها وتأخرها - حذف عاملها

    وصف يؤتى به لبيان هيئة صاحبه حين وقوع الفعل غالباً مثل (قابلت والدتك مسرورةً) فـ(مسرورة) هي الحال، و(والدتك) هي صاحبة الحال، و(قابلَ) هي عامل الحال.

    ويسمى هذا النوع من الحال الذي لا يفهم إلا بذكره ((حالاً مؤسسة)) وهو أغلب ما يقع في الكلام، وهناك نوع آخر يفهم معناه مما قبله وإنما يذكر للتوكيد فيسمّى حالاً مؤكدة، وهو إما أن يؤكد عامل الحال مثل {وَأَرْسَلْناكَ لِلنّاسِ رَسُولاً}، {فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً}، وإما أن يؤكد صاحب الحال مثل {وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً}، وإما أن يؤكد مضمون الجملة قبله مثل (أنت أخي محقاً) وتكون الجملة هنا اسمية ركناها معرفتان جامدتان.

    هذا وقد تأتي الحال جامدة موصوفة مثل: (عرفته رجلاً شهماً) فتكون غير مقصودة لذاتها وإنما المقصود صفتها التي بعدها فيسمونها حالاً موطئة.

    ولهم اصطلاح آخر هو الحال السببية فيطلقونه على الحال التي لا تبين هيئة صاحبها اللفظي، وإنما تبين هيئة ما يرتبط بصاحبها بضمير مثل (قرأت الكتاب مخروماً أولهُ).

    وإليك أحوال الحال نفسها ثم أحوال صاحبها ثم أحوال عاملها:

    أ- الحال غالباً نكرة1 مشتقة2 لأَنها بمعنى الصفة.

    1- وقد تأْتي معرفة سماعاً وقياساً وذلك إذا كانت بمعنى النكرة مثلقابلت الأَمير وحدي) فـ(وحدي) وإن كانت معرفة لفظاً هي نكرة معنى لأَنها ترادف (منفرداً). ومن ذلك ما ورد عنهم مثل: (جاؤُوا الجماءَ الغفير) بمعنى (جماعة كثيرة)، (رجع عودَه على بدئه) بمعنى (عائداً من طريقه دون توقف)، (ادخلوا الأَولَ فالأَول) بمعنى (مترتبين)، (جاء القوم قضَّهم بقضيضهم) بمعنى (جميعاً)، (حاولوا إرضائي جهدهم) بمعنى (جاهدين).

    ومن ذلك الأحوال التي وردت سماعاً مركبة تركيب (خمسة عشر) على معنى العطف بين الجزأَين مثل (ذهبوا شذرَ مذرَ) بمعنى (متفرقين مشتتين)، (هو جاري بيتَ بيتَ) بمعنى (ملاصقاً)، و(لقينا العدو كَفَّةَ كَفَّةَ) بمعنى (مواجهين إياهم).

    أَو رُكِّب وأَصله الإِضافة مثل (ذهبوا أَيدي سبا أَو أَيادي سبا) بمعنى (مشتتين)، و(فعلته بادي يدأَة، بادئَ بداء).

    2- وتأْتي جامدة في حالات سبع:

    الأُولى: أن تؤول بمشتق، ويطرد ذلك فيما يدل على تشبيه مثل: (يعدو أَخوك غزالاً) أَي (مشبهاً غزالاً)، أَو ترتيب مثل: (خرجوا رجلاً رجلاً) أَي (مرتبين)، أَو مفاعلة مثل (كلمته وجهاً لوجه) أَي متقابلين.

    الثانية: أَن تدل على سعر مثل (اشتريت اللبن رطلاً بمئة قرش، يبيع أَخوك الجوخ متراً بدينار).

    الثالثة: أَن تدل على عدد مثل (قضيت مدة الجندية ثلاثَ سنين)

    الرابعة: أن تكون موصوفة بمشتق أو بما في معناه مثل: (رافقته فتىً نبيلاً)، {إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً}.

    الخامسة: أن تدل على طور فيه تفضيل مثل (المشمش رُبّاً أَطيب منه شراباً).

    السادسة: أَن تكون نوعاً لصاحبها مثل: (هذا مالك ورِقاً).

    السابعة: أَن تكون أصلاً لصاحبها أَو فرعاً له مثل: (خذ سوارك فضةً وأَعطني ذهبي خاتماً).

    يضيف بعضهم إلى شرطي التنكير والاشتقاق في الحال شرطين آخرين: أحدهما أن تكون نفس صاحبها في المعنى كالأمثلة المتقدمة فلا يجيزون مثل (قابلتك والدتك سروراً) لأن السرور غير الوالدة. وهذا شرط مفهوم بالبداهة، والثاني أن تكون صفة منتقلة كالأمثلة المتقدمة، فالسرور والترتيب وشبه الغزال وغيرها من الحالات ليست ثابتة في أصحابها بل منتقلة، وهذا الشرط غالب لا مطرد فقد ورد في الندرة أحوال هي صفات ثابتة مثل (خلق الله الزرافة يديْها أطولَ من رجليها)، {وَخُلِقَ الإِنْسانُ ضَعِيفاً}.

    هذا ولابدَّ من التنبيه إلى أن معنى (فضلة) الواردة في تعريف كثير من النحاة للحال، حين يقولون: (الحال وصف فضلة) هو أنها لا مسندة ولا مسند إليها، وإلا فكثيراً ما تأتي الحال أساساً في الغرض من الجملة، لا يستغنى عنها أبداً مثل قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارَى} وقوله: {وَما خَلَقْنا السَّماءَ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ}.

    وكما أتت الحال اسماً تأْتي جملة فعلية أَو اسمية مثل (ذهبوا يُهَرْوِلون، حضرتُ كتابي بيدي، سافر والليل مظلم، نجحنا وإنا لخائفون)، وحنيئذ لابدَّ لجملة الحال من رابط يربطها بصاحب الحال، والرابط إما الضمير وحده كما في المثالين الأولين، وإما الواو وحدها كمافي المثال الثالث وتسمى واو الحال . وإما الضمير والواو معاً كما في المثال الرابع.

    وتقع أيضاً شبه جملة: ظرفاً مثل (انظر أَخاك بين الفرسان) أَو جاراً ومجروراً مثل (هذا السمك في الحوض).

    ويجعلون الحال الحقيقية في ذلك متعلق الظروف أو الجار والمجرور وهو ((كائناً)) المقدرة.

    وتتعدد الحال وصاحبها واحد فتقول: (مضيت مسرعاً، فرحاً، نشيطاً، أملي كبير). وتتعدد ويتعدد صاحبها وحينئذ تكون الحال الأُولى للصاحب الثاني والحال الثانية للصاحب الأَول، تقول: (صادفت أَخاك واقفاً مسرعاً) فـ(واقفاً) حال من (أَخاك) و(مسرعاً) حال من ضمير المتكلم، هذا إِذا خيف اللبس، فإِن أُمن اللبس قدمت أَياً شئت فتقول: (كلمت هنداً واقفاً جالسة = جالسة واقفاً) و(رأَيت أَخويْك راكبيْن واقفاً = واقفاً راكبيْن).

    ب- صاحب الحال وهو ما تكون الحال صفة له في المعنى مبينة لهيئته معرفة غالباً، وقد يقع نكرة قياساً في الأَحوال التالية:

    1- إذا تأَخر عن الحال مثل (جاءَني شاكياً رجل)، ولولا التقدم لمكان الوصف نعتاً لا حالاً كما في قولنا (جاءَني رجلٌ شاكٍ).

    2- أَن يدل على عموم، وذلك إِذا سبق بنفي أَو نهي أو استفهام مثل: (ما في القاعة أحد واقفاً. لا يقابلْ أحدٌ أحداً مسيئاً. هل فيهم رجل محقاً؟).

    3- أَن يدل على خصوص، وذلك حين توصف النكرة أو تضاف مثل: (جاءَ رجل عالم زائراً، زارني أُستاذ أدب محاضراً).

    4- أَن تكون الحال جملة مقرونة بالواو، مثل (أَقبل راكب ويداه مرفوعتان).

    هذا وصاحب الحال يكون فاعلاً مثل (حضر الأَمير راكباً)، أَو نائب فاعل مثل: (أُمسك اللص مختبئاً)، أَو مبتدأ (أَخوك مستقيماً أَخي) أَو خبراً (هذا الأستاذ مقبلاً)، أو مفعولاً به مثل (قرأْت الكتاب مطبوعاً) أَو مفعولاً مطلقاً مثل: (قرأْت القراءَةَ واضحةً) أَو مفعولاً فيه مثل (أَسير النهارَ بارداً)، أَو مفعولاً معه مثل (سرْ والشاطئَ ظليلاً) أَو مفعولاً لأَجله مثل (تصدُّقي حبَّ الرحمة خالصاً)، أَو مجروراً مثل (آمنت بالله خالقاً)، أو مضافاً إليه مثل (أعجبني بيانك خطيباً) إلا أن المضاف إليه لا تأْتي منه الحال إلا في موضعين:

    1- إِذا كان المضاف شبه فعل ((مصدراً أو مشتقاً)) مضافاً إلى معموله مثل {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً}. (أَخوك راكب الفرسِ مسرجةً) وهذا في الحقيقة يردّ إلى ما سبق لأَن المضاف إليه فاعل في المعنى أَو مفعول به.

    2- إذا صح وضع المضاف إليه موضع المضاف في الجملة بأَن كانالمضاف جزءاً من المضاف إليه مثل (سلَّم الله صدوركم متآخين)، أَو كان بمعنى الجزءِ (يعجبني بيان أَحمد خطيباً)، والمضاف إليه في الجملتين يصح أَن يحل محل المضاف فنقول (سلَّمكم الله متآخين، يعجبني أَحمد خطيباً) فيصبح صاحب الحال فاعلاً أَو مفعولاً.

    وعلى هذا لا يصح أن نقول (سافر أخو الطالبة حزينة)، لأن المضاف إليه لا يصح وضعه موضع المضاف فلا تقول (سافرت الطالبة حزينة)، لأن الذي سافر أخوها لا هي.

    جـ- عامل الحال: ما عمل في صاحبها من فعل أو شبه فعل أو ما فيه معنى الفعل: فـ(جاءَ أَخوك راكباً) عامل الحال الذي نصبها هو عامل صاحبها (أَخوك) الذي رفعه، وهو فعل (جاءَ). وأشباه الفعل هنا المصدر والمشتقات مثل (سرني رجوعك سالماً، ما قارئٌ رفيقُك نشيطاً) فناصب (سالماً) هو المصدر (رجوع) الذي جر الضمير صاحب الحال لفظاً ورفعه محلاً على أَنه فاعله، وناصب الحال (نشيطاً) هو شبه الفعل (قارئ) الذي رفع صاحب الحال (رفيقك).

    أَما ما فيه معنى الفعل فكأَسماءِ الإِشارة: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا} وأدوات التشبيه (كأَنك خطيباً سحبانُ وائل)، وأَسماءُ الأَفعال مثل (بدارِ مسرعاً)، وأدوات الاستفهام والتمني والترجي والتنبيه والنداءِ مثل ((كيف أَنت جندياً، ليتك منصفاً تصير قاضياً، ها أنت ذا غاضباً، يا خالدُ منقذاً جارَه).

    د- مرتبة الحال بعد صاحبها وبعد عاملها، تقول (جاءَ أخوك ضاحكاً) ويجوز تقدمها على أحدهما أَو عليهما فتقول: (جاءَ ضاحكاً أَخوك، ضاحكاً جاءَ أخوك). ولهذا الجواز قيود:

    1- تتأَخر عن صاحبها وجوباً إِذا كانت محصورة مثل: (ما جئت إلا ضاحكاً) كما تُقدم هي وجوباً إذا حُصِر صاحبها مثل: (ما جاءَ ضاحكاً إلا أنت)، وإذا كان صاحبها مضافاً إليه مثل: (أَعجبني موقف أخيك معارضاً)، وإذا كان مجروراً عند الأكثرين مثل: (مررت بها مسرورة).

    2- وتتأخر عن عاملها وجوباً إذا لم يكن فعلاً متصرفاً، أَو كان اسم تفضيل مثل (صهْ جالساً، بئس الطالب عاصياً، أَخوك خيركم ناطقاً)

    وكذلك إن كان عاملها مقترناً بما له الصدارة مثل لام الابتداء أو لام القسم: (لأَنت مصيب موافقاً، لتسرُّني مطيعاً، لأَبقين صابراً) أَو كان صلةً لـ(الـ) أَو لحرف مصدري، أو مصدراً مؤولاً بالفعل والحرف المصدري مثل: (أَنت المحبوبُ منصفاً. يعجبني أَن تقف محامياً، يسوؤُني انقلابك خائباً).

    والحال المؤكدة لعاملها والجملة المقترنة بواو الحال لا تتقدمان عاملهما مثل: {وَلَّى مُدْبِراً}، (حضرت ويدي فارغة).

    هـ- حذف عاملها: يجوز حذف عاملها إن دل عليه دليل كجوابك سائلاً: (كيف أصبحت؟) بقولك: (مسروراً)، ولكنهم التزموا حذف عامل الحال وجوباً في المواضع الخمسة الآتية:

    1- أَن تدل الحال على تدرج في زيادة أو نقص وتقترن بالفاءِ مثل: (يكافأُ المجدُّ بعشرة دنانير فصاعداً، فنازلاً، فأَكثر، فأَقلَّ...)والتقدير فذهب العدد صاعداً، نازلاً إلخ...

    2- أَن تغني الحال على الخبر كما جاءَ في ص 233 مثل: (أَكلي الحلوى واقفاً) والتقدير أَكلي الحلوى إِذا أُوجد واقفاً.

    3- أن تكون الحال مؤكدة مضمون الجملة قبلها: (أَنت صديقي مخلصاً) والتقدير: (أَعرفك مخلصاً).

    4- بعد استفهام توبيخي: (أَقاعداً وقد نفر الناس؟!) والتقدير: (أَتمكث قاعداً وقد نفر الناس؟!).

    5- أَن يرد عامل الحال محذوفاً سماعاً، ومثلوا لذلك بقولهم: (هنيئاً له) مقدرين: (ثبت له الشيءُ هنيئاً).

    الشواهد:

    (أ)

    1- {إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} {قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ}

    [يوسف: 12/2، 71]

    2- {وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ}

    [النمل: 27/10]

    3- {فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيّاً}

    [مريم: 19/17]

    4- {وَواعَدْنا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}

    [الأعراف: 7/142]

    5- {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}

    [الأعراف: 7/74]

    6- {قالَتْ يا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنا عَجُوزٌ وَهَذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ}

    [هود: 11/72]

    7- {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِها}

    [البقرة: 2/259]

    8- {وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ}

    [الحجر: 15/4]

    9- {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ}

    [الدخان: 4/4- 5]

    10- {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ، خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ}

    [القمر: 54/6- 7]

    11- {وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ}

    [الكهف: 18/56]

    12- {إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً}

    [الإنسان: 76/3]

    13- {وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ}

    [الحجر: 15/47]

    14- {حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ، فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً}

    [البقرة: 2/238- 239]

    15- {وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصّالِحِينَ}

    [المائدة: 2/84]

    _فاصلة_

    المفعول فيه

    Spoiler:
    المفعول فيه

    اسم منصوب يبين زمن الفعل أَو مكانه مثل: (حضرت يومَ الخميس أَمامَ القاضي)، فـ(يومَ الخميس) بينت زمن الفعل، و(أَمامَ القاضي) بينت مكانه.

    وجميع أَسماءِ الزمان يجوز أَن تنصب على الظرفية، أَما أَسماءُ المكان فلا يصلح للنصب منها إلا اسم المكان المشتق، وإلا المبهمات غير ذات الحدود كأَسماءِ الجهات الست: (فوق وتحت ويمين وشمال وأَمام وخلف)، وكأَسماءِ المقادير مثل الذراع والمتر والميل والفرسخ تقول: سرت خلفَ والدي، ومشيت ميلاً وزحفت الأَفعى متراً، وجلست مجلسَ المعلم، أَما ظروف المكان المختصة (ذات الحدود) فلا تنصب بل تجر بـ((في)) مثل: جلست في القاعة وصليت في المعبد.

    ولابدَّ في كل ظرف من متعلَّق يتعلَّق به، فعلاً أَو شبهَ فعل كالمصدر والمشتقات مثل: (أَنت مسافرٌ غداً - أَخوك مطروحٌ أَرضاً) فـ(غداً) تتعلق باسم الفاعل مسافر وهي تدل على زمن السفر، و(أَرضاً) تتعلق باسم المفعول (مطروح) وتدل على مكان الطرح، ويجوز حذف المتعلق إذا دلت عليه قرينة كما إذا سأَلك سائل: (أَين جلست؟) فتقول: (تحت الشجرة) فـ(تحتَ) مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق بـ(جلست) المقدّرة في الجواب والمحذوفة لورودها في السؤال.

    وإِذا لم يذكر متعلق الظرف علقناه بمحذوف يناسب جملته (أَنت تحت الشجرة) يتعلق الظرف بـ(كائن) خبر، وفي الجملة (مررت برجلٍ عند المنعطف) يتعلق بـ(كائن) صفة: برجلٍ كائنٍ عند المنعطف، وفي الجملة (رأَيت أَخاك أَمامي) يتعلق بحال والتقدير: رأَيت أَخ









    avatar
    نور الإسلام
    ๑ღ๑ الادارة ๑ღ๑
    ๑ღ๑ الادارة ๑ღ๑

    عدَد مشآرڪآتے• : 809
    نْـقٌـآطُـيَـے• : 1359
    تقييےـم الأَعْضآء لكـَ • : 23
    تخصُصِے الدرآسے• : جامعية
    مْــزًاآجٍـے• : رائق
    مدًينتِيـے• : سيدي بلعاس
    عآـمْے بلدِيْے • : الجزائر
    sms : لا اله إلا الله
    سبحانك إني كنت
    من الظالمين فاغفر لي

    وسام العطاء

    مرحبا رد: دروس في مادة اللغة العربية

    مُساهمة من طرف نور الإسلام في 2010-09-29, 17:07


    المفعول لأجله

    Spoiler:
    المفعول لأجله

    اسم يذكر لبيان سبب الفعل مثل: (وقفت إجلالاً لك) فكلمة (إجلالاً) بينت سبب الوقوف. ويجوز تقدم المفعول لأَجله على الفعل فنقول (إِجلالاً لك وقفت).

    ويشترط في المفعول لأَجله حتى يجوز نصبه أَن يكون:

    1- مصدراً قلبياً كالمثال المتقدم، أَما قولك: (سافر للربح) فالربح وإن كان مصدراً لا يصلح للنصب لأَنه غير قلبي، وكذلك قولك (حضر للمال) لأَن المال اسم غير مصدر.

    2- أَن يتحد هو والفعل في شيئين: الزمن والفاعل، (وقفت إجلالاً لك) فالذي وقف هو نفسه الذي أَجل؛ وزمن الوقوف هو نفسه زمن الإجلال. أَما قولك (عاقبني لكرهي له) فلا يصح نصب (كره) على أَنه مفعول لأَجله لأَن الذي عاقب غير الذي كره، وكذلك قولك (سافرت للتعلم) لأَن زمن التعلم بعد زمن السفر.

    هذا وأكثر الأَحوال نصب المفعول لأَجله إِذا تجرد من (ال) ومن الإضافة كالمثال الأَول.

    فإن تحلَّى بـ(ال) فالأَكثر جره بحرف جر دال على السبب مثل: لم يسافر للخوف.

    أَما إِذا أُضيف فيجوز نصبه وجره: تصدقت ابتغاءَ وجه الله = لابتغاء وجه الله.

    وقليلاً ما تخالَف هذه القاعدة فيجر المجرد من (ال) والإضافة مثل:

    ومن تكونوا ناصريه ينتصِرْ من أَمكم لرغبةٍ فيكمُ جُبِرْ

    أَو ينصب المحلى بـ(ال) مثل:

    ولو توالت زمر الأَعداءِ لا أَقعد الجبنَ على الهيجاءِ


    الشواهد:

    1- {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً}

    [الإسراء: 17/31]

    2- {يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ}

    [البقرة: 2/19]

    وأُعْرض عن شتم اللئيم تكرُّما 3- وأَغفر عوراءَ الكريم ادخارَه


    حاتم الطائي

    4- ((دخلتِ النارَ امرأَة في هِرة حبستْها، لا هي أَطعمتها ولا هي تركتها تأْكل من خشاش الأَرض)).

    الحشاش الحشرات. حديث شريف كما انتفض العصفور بلَّله القطرُ 5- وإني لتعروني لذكراك هزةٌ



    أبو صخر الهذلي

    فلا يكلَّمُ إِلا حين يبتسم 6- يغضي حياءً ويُغضي من مهابته


    منسوب للفرزدق

    _فاصلة_

    المفعول به

    Spoiler:
    المفعول به

    تقديمه وتأخيره - حذفه وحذف عامله (تراكيب الإغراء والتحذير - الاختصاص والاشتغال) - تعليق فعله وإلغاؤه

    المفعول به اسم دل على ما وقع عليه فعل الفاعل ولم تُغيَّر لأَجله صورة الفعل مثل: (أَكل الطفل رغيفاً، ولم يشرب أَخوك شرابه، أَعطى الوالد ولدَه هديةً، علمت أَخاك ناجحاً، أَنبأَ الجنديُّ قائدَه الرسالة ضائعةً).

    ويقع اسماً ظاهراً كما في الأَمثلة المتقدمة، وضميراً مثل (أَكرمتك)، {إِيّاكَ نَعْبُدُ}، (دينك وفيتك إياه).

    ويقال له في كل ما تقدم مفعول به صريح، أَما المفعول به غير الصريح فشيئان:

    1- الجملة سواءٌ أقرنت بحرف مصدري أم لامثل: (أعلمُ أَن المال قد نفذ. ظننته يحضر)، وتؤول حينئذ بمصدر أَو مفرد، والتقدير: (أَعلم نفادَ المال، ظننته حاضراً).

    2- الجار والمجرور: مثل: (مررت بالدار) ويكون هذا بعد فعل غير متعد فإذا سقط حرف الجر انتصب المجرور مفعولاً به، وهذا ما يسمونه نصباً بنزع الخافض، فتصبح الجملة (مررت الدارَ) ويطرد إسقاط الجار جوازاً قبل حرف مصدري مثل: (أَشهد أَن لا إِله إِلا الله) والأصل: (أَشهد بأَن إلخ) لأَن فعل شهد يتعدى عادة بالباء تقول (شهدت بصلاحك) فلما سقطت الباءُ قبل حرف مصدري ((أَنْ)) أَصبحت جملة (أَنْ لا إِله..) في محل نصب بنزع الخافض.

    تقديمه وتأخيره:

    رتبة المفعول به تأْتي بعد الفاعل فالترتيب الطبيعي للجملة الفعلية أَن تقول: (قرأَ الطالب الدرسَ يومَ الخميس أَمام رفاقه إِطاعةٌ لأَمر معلمه) ننطق بالفعل فالفاعل فالمفعول به فبقية المفعولات.

    ويجوز عادة تقديم المفعول به على الفاعل وعلى الفعل فنقول: (اشترى أَخوك كتاباً = اشترى كتاباً أَخوك = كتاباً اشترى أخوك).

    أَ- ويجب تقديمه على الفعل والفاعل في موضعين:

    1- أَن يكون من أَسماءِ الصدارة كأَسماءِ الشرط وأَسماءِ الاستفهام و((كم، وكأَيِّن)) الخبريتين، أَو يضاف إِلى أَلفاظ الصدارة. فاسم الشرط أَو ما أُضيف إِليه مثل: (أَيّاً تزرْ يكرمْك، رأَيَ أَيٍّ تأُخذْ تنتفعْ به). واسم الاستفهام أَو ما أُضيف إليه مثل: (من قابلتَ؟ بابَ من طرقت؟) و((كم)) و((كأَيِّن)) أَو ما أُضيف إلى ((كم)) مثل (صار أَخوك ذا خبرة، فكم من دارٍ باع! ومفتاحَ كم مخزن حوى!)، (كأَيِّنْ من عالم لقيتُ فاستفدتُ منه!)، ولا يضاف إلى ((كأَيِّن)) كما اُضيف إلى ((كم)).

    2- أَن يكون معمولاً لجواب (أَما) ولا فاصل بينها وبين الجواب غيره مثل: {فَأَمّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ}.

    ب- أَما تقديمه على الفاعل ففي حالات تشبه حالات تقديم الفاعل التي مرت، فيجب تقديمه عليه:

    1- إذا كان ضميراً والفاعل اسماً ظاهراً مثل: (أَكرمني أَخوك).

    2- أن يتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول به مثل: (سكن الدارَ بانيها).

    3- أَن يكون الفاعل محصوراً بـ((إنما)) فيجب تقديم المفعول به مثل (إِنما كسر الزجاج خالد) وكل موطن وجب فيه تقديم الفاعل وجب تأْخير المفعول به مثل: (أَكرمت العاجز، إنما أَكل خالد رغيفاً).

    جـ- أَما إِذا كان للفعل أَكثر من مفعول، فيتقدم عادة ما أَصله المبتدأ في جمل الأَفعال التي تنصب مفعولين أَصلهما مبتدأ وخبر مثل: (رأَيت العلمَ نافعاً)، ويقدم في جمل الأَفعال التي تنصب مفعولين أَصلهما غير مبتدأ وخبر ما هو فاعل في المعنى: مثل (كسوت الفقير ثوباً) فالفقير هو اللابس.

    فإن لم يقع التباس جاز تقديم الثاني فتقول: (رأَيت نافعاً العلمَ، كسوت ثوباً الفقيرَ)، وإنما يجب تقديم أَحدهما في الأَحوال الآتية:

    1- إِذا أَوقع تقديم ما حقه التأْخير في لبس فنقدم حينئذ ما حقه التقديم: سلمتك خالداً (لأنك أَنت الذي استلمت ففاعل الاستلام أَنت، فإِن كان خالد هو المستلم وجب تقديمه فنقول: سلمت خالداً إِياك). وتقول: ظن الأَمير أَخاك أَباك (إذا كان الأَخ هو المظنون لا الأَب).

    2- أَن يكون أحدهما ضميراً والآخر اسماً ظاهراً فتقدم الضمير (الكتابُ منحته خالداً).

    3- أَن يشتمل المفعول به الأَول على ضمير يعود إلى الثاني فنقدم الثاني لئلا يعود الضمير على متأَخر لفظاً ورتبة: أَعطيت الأَمانة صاحبَها.

    4- أَن يحصر الفعل في أَحدهما فيجب تقديم الآخر أَيّاً كان مثل: (ما منحت الكتابَ إلا خالداً، إنما منحت خالداً الكتاب).

    حذفه:

    من الجائز حذف المفعول به إذا دلت عليه قرينة أَو لم يتعلق بذكره غرض، فأَما الأَول فكجوابك لمن سأَلك (هل تقرأَ الدرس؟) بقولك: (أَقرأُ) ومثل: {ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلَى} الأَصل (وما قلاك). وأَما الثاني فحين لا يكون هناك غرض بذكر مفعولٍ ما فينزل المتعدي منزلة اللازم مثل: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} إذ ليس المقصود مفاضلةً بمعلوم ما من المعلومات، وإنما الغرض تفضيل عالم بشيءٍ ما على الجاهل به.

    والمتعدي لاثنين مثل المتعدي لواحد في ذلك، فيجوز حذف أَحد المفعولات أَو كلها إذا قامت قرينة أَو لم يتعلق بذكره غرض المتكلم مثل: (هذا الكلام حق فلا تظن غيره) والأَصل (فلا تظن غيرَه حقاً) ومثل: (من يسمعْ يخلْ) الأَصل (من يسمعْ شيئاً يخلْه حقاً).

    أَما الفعل فيجوز حذفه لقرينة، تسألني (ماذا صنعت؟) فأُجيب: (خيراً) والأَصل (صنعت خيراً).

    ويحذف الفعل وجوباً فيما ورد سماعاً كالأَمثال وما سار مسيرها كقولهم: (كلَّ شيء ولا شتيمةَ حر) الأصل: (ائت كل شيءٍ ولا تأْت شتيمة حر)، ومثل: (الكلابَ على البقر) والأَصل (أَرسل الكلاب على البقر)، ومثل: (أَمرَ مبكياتك لا أَمرَ مضحكاتك) والأَصل (الزمْ أَمر مبكياتك) ومن ذلك قولنا (أهلاً وسهلاً) فالمعنى (أَتيت أَهلاً ونزلت سهلاً).

    وإنما يجب حذف الفعل قياساً مطرداً في تراكيب الإِغراءِ والتحذير، وتراكيب الاختصاص وتراكيب الاشتغال وفي النعت المقطوع على ما يأْتي:

    أ- تراكيب الإِغراء والتحذير: الإغراءُ حضُّّك المرءَ على أَمر محمود ليفعله، مثل (الصدقَ الصدقَ) فتنصب بفعل محذوف يدل على الترغيب مثل ((الزم)) والتحذير تنبيهك المخاطب على أَمر مكروه ليجتنبه مثل (الحفرةَ) فتنصب بفعل محذوف يدل على التحذير مثل ((احذر، جنِّبْ، باعد)). وإن ذكرت الفعل (احذر الحفرة) جاز.

    وإنما يجب حذف الفعل في مواضع ثلاثة:

    1- إِذا كرِّر المُغْرى به أَو المحذر منه مثل: (الصدقَ الصدقَ)، (الكذبَ الكذبَ).

    2- إذا عطف على المُغْرى به أَو المحذر منه مثل: (الصدقَ والشجاعة) (ثوبَك والطينَ).

    3- إِذا كان في التركيب الضمير ((إِياك)) وفروعه مثل (إياك والمزالقَ، إياكم من الغش، إياكن والثرثرةَ) والأَفعال المحذوفة هي: (أُحذرك، أُحذركم، أُحذركن وتجنبْن الثرثرة).

    هذا وقد سمع شذوذاً مثل ((إياي الشر)) فلا يقاس عليه. وإنما المقيس بحرف الخطاب.

    وإذا دلت قرينة على المحذر منه في تراكيب ((إياك)) جاز حذفه، كقولك لمن قال: (سأَضرب أَخاك): ((إياك)) تريد: (إياك أَن تضرب أَخي).

    ب- تراكيب الاختصاص: ينتصب الاسم في هذه التراكيب بفعل محذوف وجوباً تقديره ((أَخص)) أَو ((أَعني)) ويأْتي بعد ضمير لبيان المقصود منه مثل: (نحن الطلابَ نمقت الجبن) فخبر (نحن) جملة (نمقت) ومعنى (الطلابَ): أَخص بكلمة (نحن) الطلابَ.

    وأَكثر ما يأْتي المختص بعد ضمير المتكلم، وقلَّ أَن يأْتي بعد ضمير المخاطب، مثل: (أَنتم الطلابَ مقصرون. بك -اللهَ - نستعين).

    أَما المختص نفسه فيجب أَن يكون محلَّى بـ((الـ)) أَو مضافاً إلى محلّىً بها، أَو كلمة ((أَيُّها)) أَو ((أَيتها)) مبنيتين على الضم كحالها في المنادى ومتبوعتين بمحلَّى بـ((الـ)) مرفوع تبعاً للفظ ((أيها وأَيتها)) مثل: (نحن معاشرَ الأنبياء - لا نورث، إِني - أَيُّها الواقف أَمامكم - مقرٌّ بما تقولون).

    وقد يأْتي المختص علماً أَو مضافاً إلى علم مثل (بنا - تميماً - يكشف الضباب)، (نحن - بني دمشق - مناضلون).

    جـ - تراكيب الاشتغال: يتقدم في هذه التراكيب ما هو مفعول في المعنى على عامل قد نصب ضمير هذا المفعول مثل: (دارَك رأَيتها)، أَو نصب مُلابس ضميره مثل: (دارَك طرقت بابها، أَخاك مررت به)، ولولا اشتغال العامل بنصب الضمير أو مُلابسه لنصب الاسم المتقدم نفسه، فيقدرون لهذا الاسم المنصوب ناصباً من لفظ المذكور أو من معناه إن كان لازماً، فناصب المثال الأول عندهم (رأَيت) المحذوفة وجوباً، و(رأَيتها) المذكورة مفسرة للمحذوفة، وناصب المثال الثاني (طرقت) محذوفة، وناصب المثال الأَخير من معنى المذكور لا من لفظه لأَنه فعل لازم، وتقديره (جاوزت أَخاك مررت به).

    ويجوز في الأَمثلة المتقدمة رفع الاسم المتقدم على الابتداءِ وتكون الجملة بعده خبراً له. فتقول: (دارُك رأَيتها، دارُك طرقت بابها، أَخوك مررت به).

    هناك تراكيب يجب فيها نصب الاسم المتقدم على الاشتغال، وتراكيب يجوز فيها النصب والرفع على الابتداءِ إلا أَن النصب أَرجح وإِليك بيانها:

    أَ- يجب نصب الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعدما يختصُّ بالأَفعال كأَدوات الشرط والتحضيض وأَدوات الاستفهام ((عدا الهمزة)) فتقدر بين هذا الاسم وما قبله فعلاً محذوفاً وجوباً لتبقى الأَداة داخلة على ما تختص به مثل: (إِنْ محمداً لقيته فأكْرمْه، هلاَّ فقيراً أَطعمته، متى أَخاك لقيته؟ هل الكتابَ قرأَته؟).

    ويكون العامل المذكور بعد، مفسراً للمحذوف.

    ب- ويرجح نصبه في ثلاثة مواضع.

    1- إِذا أَتى قبل فعل دالٍّ على طلب كالأَمر والنهي والدعاءِ مثل: (الفقيرَ أَكرمه، العاجزَ لا تؤذه، ربِّ بلادنا احفظها. جيشَنا نصره الله).

    2- بعد همزة الاستفهام لأَن الفعل يليها غالباً مثل: (أَدرسَك تهمله؟).

    3- إِذا تصدر جوابَ مستفهم عنه منصوب كأَنْ يسأَلك سائل (ما تأْكل؟) فتقول (هريسةً آكلُها).

    التعليق والإلغاء والإعمال:

    لأَفعال القلوب المتصرفة وما حمل عليها أَحوال ثلاث: إِعمال وإلغاءٌ وتعليق، فالإعمال نصبها مفعولاتها لفظاً ومحلاً، وهذا أَغلب أَحوالها مثل: رأَيت الصدقَ منجياً.

    وأَما التعليق فإبطال عملها لفظاً لا محلاً وذلك لقيام مانع يمنعها من عملها النصب لفظاً، فتكون الجملة في محل نصب تسدّ مسد مفعول أَو أَكثر، وهذه مواضع التعليق:

    1- أَن يلي الفعل ما له الصدارة وهو هنا الاستفهام أَو لام الابتداءِ أَو لام القسم، فالاستفهام مثل: (علمت أَين أخوك!، لترينَّ ما عاقبة الغش، انظر: طفلُ من ذهب؟) ولام الابتداءِ مثل: (رأَى أَخوك للنصرُ محقق، علمت لَخالدٌ مسافر) ولام القسم: (أَنت ترى لينجحن إخوتي، رأَيت خصمي ليندمَن).

    2- أَن يليه إِحدى الأَدوات النافية الثلاث: ((إِنْ، ما، لا)) مثل: (وجدت: ما أَبوك مبطل، أَتعلم إِنْ أَحدٌ نجح؟! رأَيت لا المدعي صادق ولا المدعى عليه).

    والجمل في كل هذه الأمثلة سدت مسدَّ المفعولات الناقصة.

    وأَما الإِلغاءُ فإِبطال العمل لفظاً ومحلاً، وذلك جائز حين يتوسط الفعل بين مفعولين أَو يتأَخر عنهما مثل: (خالداً ظننت مسافراً = خالدٌ ظننت مسافرٌ)، (خالدٌ مسافرٌ ظننت = خالداً مسافراً ظننت)، والإلغاءُ والإِعمال سواءٌ إذا توسط الفعل بين المفعولين، والإلغاءُ أَحسن حين يتأْخر عنهما جميعاً.

    وربما أهمل الفعل فلم يعمل دون أن يتوسط مفعولين أو يتأخر عنهما، وهذا قليل ضعيف ولم يرد في غير الشعر، فهو ضرورة من ضروراته مثل قول فزاري مجهول:

    إني وجدت: ملاكُ الشيمة الأدبُ كذلك أُدبتُ حتى صار من خلقي


    الشواهد:

    (أ)

    1- {اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ}....... {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ}

    [النمل: 27/28- 35]

    2- {ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِما لَبِثُوا أَمَداً}

    [الكهف: 18/12]

    3- {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ، إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلَى حِينٍ}

    [الأنبياء: 21/109- 111]

    4- {وَالأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ}

    [النحل: 16/5]

    كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح 5- أَخاك أَخاك، إِن من لا أَخا له


    مسكين الدارمي

    ننازل الموت إذا الموت نزل 6- نحن - بني ضبة - أصحابُ الجمل


    عمرو بن يثربي

    _فاصلة_


    المفعوا المطلق

    Spoiler:

    المفعول المطلق

    أغراضه - ما ينوب عنه - حذف عامله - الكلمات الملازمة للمصدرية

    أَ- المفعول المطلق مصدر يذكر مع فعل أَو شبهة من لفظه لأَحد أَغراض أَربعة:

    1- لتوكيده، مثل: أَعدو كل صباح عدْواً. أَنا مسرور بك سروراً. هذا عطاؤُك عطاءً مباركاً.

    2- أَو لبيان نوعه، مثل: يأْكل إِكلةَ العجلان ويجتهد اجتهاد الطامحين.

    3- أَو لبيان عدده: أَستريح في كل مرحلة استراحتين وأَشرب شرباتٍ أربعاً.

    4- أَو يذكر بدلاً من لفظ فعله مثل: صبراً على الأَهوال.

    والأَول والرابع لا يثنيان ولا يجمعان، أَما المصادر المفيدة عدداً فتثنى وتجمع كما رأَيت، والمفيدة نوعاً تثنى أَيضاً وتجمع إِذا تعددت أَنواعها مثل العلوم والآداب والفنون.

    وناصب المفعول المطلق الفعل المذكور معه أَو شبهه كالمصدر والمشتقات.

    وهو ينصب محلّىً بـ(ال) الجنسية أَو العهدية مثل (قرأْت القراءَة التي تعرف، ذهبت الذهابَ)، أَو مضافاً مثل (يسير سيْرَ المتّئدين) أو مجرداً من (ال) والإِضافة مثل: (قمت قياماً).

    ويسمون المصدر المذكور للتوكيد أَو بدلاً عن فعله ((مبهماً))، والمبين نوعاً ما أَو عدداً، ((مختصاً)) نظراً إلى الصفة الزائدة فيه.

    ب- ينوب عن المصدر أَحد عشر شيئاً:

    1- اسم المصدر: سلمت عليه سلاماً.

    2- مرادفه أو مقاربه: فرحت جذلاً، قمت وقوفاً.

    3- ملاقيه في الاشتقاق: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} فتبتيل ليست مصدراً لـ(تبتل).

    4- صفته: أَكل أَخوك كثيراً (الأَصل: أَكل أخوك أَكلاً كثيراً) فنابت صفة المصدر (أَكلاً) منابه.

    ومن صفة المصادر هذه الكلمات (كل، بعض، أَيّ الكمالية) حين تضاف إلى المصادر مثل: (رضي كلَّ الرضى، فهمَ بعضَ الفهم. فرحت أيَّ فرح)، لأَن أَصل هذه الكلمات صفات للمصادر المحذوفة والتقدير: (رضي رضىً كلَّ الرضى، فهم فهماً بعضَ الفهم، فرحت فرحاً أَيَّ فرح) فلما حذفت المصادر نابت صفاتها منابها.

    5- نوعه: رجعوا القهقرى، قعد القرفصاءَ. وأَصل التركيب رجعوا رجوعَ القهقرى، قعد قعودَ القرفصاءِ.

    6- عدده: ركعت أَربعَ ركعات.

    7- آلته التي يكون بها عُرفاً: ضربته عصاً، رشقنا العدو رصاصاً.

    8- ضميره: أَكرمني أَخوك إِكراماً ما أكرمه أَحداً (الأَصل: ما أَكرم الإِكرامَ أَحداً).

    9- الإشارة إليه: عاتبته فغضب ذلك الغضب (الأصل: فغضب الغضبَ ذلك).

    10- (ما) و((أيّ)) الاستفهاميتان، و((ما ومهما وأَيّ)) الشرطيات إذا دلت جميعاً على الحدث:

    تقول في الاستفهام: (ما نمتَ؟) بمعنى: (أَيَّ نوم نمت؟) (سترى: أَيَّ نجاح أَنجح؟).

    وتقول في الشرط: ما تنمْ تسترحْ، مهما تفرحْ ينفعْك، أي مشيٍ تمشِ يفدْك.

    جـ- حذف عامل المفعول المطلق:

    أَما المصدر المؤكد لفعله مثل (حضرت حضوراً) فلا يحذف فعله لأَن المصدر لم يذكر إِلا لتوكيده وتقويته، ولا يؤكد إِلا مذكور.

    وأَما المصادر غير المؤكدة فيجوز حذف عاملها إِن دل عليه دليل: يسألك سائل (ما أَجبتَ الأَمير؟) فتقول: (إِجابةً حسنة) حاذفاً الفعل (أَجبتُه) لأَن السؤال يدل عليه.

    وإنما يجب حذف العامل في المصادر النائبة عن فعلها في المواضع الآتية:

    1- في الطلب أَمراً أَو نهياً أو دعاءً أو استفهاماً، تقول في الأَمر: (صبراً يا أَخي على مصابك)، وفي النهي (إِقداماً لا تأَخراً) الأَصل: (لا تتأَخر تأَخراً). وتقول في الدعاءِ لإنسان: (سقياً له ورعياً)، وفي الدعاءِ عليه: (تباً له وتعساً).

    أَما الاستفهام فيجب حذف الفعل معه إذا دل على توبيخ أَو توجع أَو تعجب مثل: (أَكسلاً وقد جد منافسوك؟)، (أَمرضاً وفقراً وتأَلبَ أَعداء؟)، (أَحنيناً ولم يبعد عهدك بوطنك؟!).

    2- مصادر مسموعة شاع استعمالها ولا أَفعال معها، ولكن القرائن دالة عليها مثل: (سمعاً وطاعة، عجباً، حمداً وشكراً لا كفراً، معاذَ الله) وورد أَيضاً في الاستجابة إِلى أَمر: (أَفعلُه وكرامةً ومسرة) وفي عدمها: (لا أَفعله ولا كيداً ولا همّاً) بمعنى: لا أَفعل، ولا أَكاد أَفعل، ولا أَهمٌّ بأَن أَفعل. وقالوا أيضاً (لا فعلته ورغماً وهواناً).

    ومن المفيد أَن نعرض هنا طائفة من هذه المصادر المسموعة لدورانها على الأَلسنة:

    فمنها ما لا يستعمل إلا مضافاً مثل: (سبحان الله، معاذَ المروءَة)، وقد ورد منها مثناةً المصادر الآتية: (لبَّيْك، لبيْك وسعْديْك، وحنانيْك؟ دوالَيْك، حذاريْك) والمتكلم يريد بذلك التكثير فكأَنه يقول: تلبيةً لك بعد تلبية. حناناً بعد حنان. إلخ.

    ومنها ما استعمل غير مضاف كالأَمثلة الأُولى وكـ(حِجْراً محجوراً، حِجراً) بمعنى (منعاً ممنوعاً، منعاً).

    3- في تفصيل مجمل أَو بيان عاقبة مثل: {فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإِمّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمّا فِداءً} وكقولك: سأَسعى فإما نجاحاً وإِما إخفاقاً.

    4- بعد جملة يؤكد المصدر مضمونها أَو يدفع احتمال المجاز فيها، فالأَول كقولك: (لك علي أَلفٌ اعترافاً)؛ والثاني كقولك: (هذا أَخي حقاً) ولولا (حقاً) لاحتمل الكلام الأُخوة المجازية.

    ومن ذلك: لا أَفعله بتةً، البتةَ، بتاتاً، بتّاً.

    5- إِذا كرر المصدر أَو حصر أَو استفهم عنه وكان عامله خبراً عن اسم عين مثل: (أَنت رحيلاً رحيلاً)، (إنما أَنت رحيلاً)، (أَأَنت رحيلاً؟) والمقدّر في ذلك كله فعل ((ترحلُ)) أَو ((راحلٌ)).

    6- أَن يكون فعلاً علاجياً تشبيهياً بعد جملة مشتملة عليه وعلى صاحبه: مررت على أَخيك فإِذا له بكاءٌ بكاءَ ثكلى. استمعت إِلى خالد فإِذا له سجعٌ سجعَ حمام.

    فإِن لم تتقدم جملة أَو كان الفعل غير علاجي وجب الرفع تقول: لأَخيك بكاءُ ثكلى، لخالد ذكاءُ داهية.

    هذا وقد سمعوا المصادر التي لا تستعمل إلا مفعولاً مطلقاً مثل: (سبحانَ، لبيْك، معاذَ إلخ) بالمصادر غير المتصرفة وهي معدودة، وغيرها مما يريد مفعولاً وغيرَ مفعول مصادرَ متصرفة.

    الشواهد:

    (أ)

    1- {قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ}

    [المائدة: 5/115]

    2- {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَباتاً، ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً}

    [نوح: 71/17- 18]

    3- {إِلاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}

    [الشعراء: 26/227]

    4- {قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً}

    [الإسراء: 17/63]

    5- {وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً} ......... {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً}


    _فاصلة_

    أفعال المدح والذم

    Spoiler:
    أفعال المدح والذم

    1- أفعال المسموعة وإعرابها 2- الأفعال المقيسة

    حين تعبر العرب عن المدح والذم تعبيراً لا يخلو من التعجب، تصوغ له أفعالاً منقولة عن بابها لأَداء هذا المعنى الجديد، على صيغ خاصة لا تتغير، ولذلك كانت هذه الأفعال كلها أفعالاً جامدة لا مضارع لها ولا أمر. وهي صنفان:

    أ- الصنف الأول: نعم وبئس وساء، وحبذا ولا حبَّذا.

    فأما نعم وبئس ففعلان جامدان مخففان من (نَعِم، وبَئِس)، و(ساءَ) أَصلها من الباب الأَول (ساءَ يسوءُ) وهو فعل متعدٍ، فما نقلوه للذم إلى باب (فَعُل): جمُدَ وأَصبح لازماً بمعنى بئس. والتزمت العرب في فاعل نعم وبئس أَن يكون أحد ثلاثة:

    1- محلىًّ بـ(أَل) الجنسية، أو مضافاً إلى محلىًّ بها، أَو مضافاً إلى مضاف إلى محلىًّ بها: نعم الرجل خالد، نعم خلقُ المرأَة الحشمة، بئس ابن أخت القوم سليم.

    2- أَو ضميراً مميزاً (مفسراً بتمييز): نعم رجلاً فريد، وساءَ خلقاً غضبك.

    3- أَو كلمة (ما) بئس ما فعل جارك: ساءَ ما كانوا يصنعون. والمرفوع بعد الفعل والفاعل هو المخصوص بالمدح أو بالذم، إذ معنى (نعم الرجل خالد) أَن المتكلم مدح جنس الرجال عامة (وفيهم خالد طبعاً) ثم خص المدح بـ(خالد) فكأَنما مدحه مرتين. ويعرب المخصوص بالمدح أَو بالذم خبراً لمبتدأ محذوف وجوباً تقديره (هو)، أو (الممدوح أو المذموم)، وكأَن الكلام جوابٌ لسائلٍ سأَل (من عنيت بقولك: نعم الرجل؟). أَما إذا تقدم المخصوص على جملة المدح مثل (خالد نعم الرجل) فيعرب مبتدأً والجملة خبره.

    وأَما حبذا: فـ(حَبَّ) فعل ماض جامد و(ذا) اسم إشارة فاعل، والمخصوص بالمدح، خبر لمبتدأ محذوف وجوباً تقديره (هو)، ولا يتقدم على الفعل، ولا يشترط أَن يكون أَحد الثلاثة الماضية في فاعل نعم، فيجوز أَن تقول لا حبذا خليل، وإِذا اتصل بها فاعل غير (ذا) جاز جره بالباءِ الزائدة: أَخوك حَبَّ به جارا.

    ب- الصنف الثاني: كل فعل قابل للتعجب يمكن نقله إلى الباب الخامس (فعُل يفعُل) إذا أُريد منه مع التعجب المدحُ أَو الذم. ففعل (فهِم يفهَم) من الباب الرابع (فهم الطفلُ المسأَلة)، أَما إذا زاد فهمه حتى صار يُتَعجَّب من سرعته وأَردنا مدحه قلنا (فهُم الطفل) بمعنى أَن الفهم صار ملكةً فيه وغريزة ثابتة، لأن الباب الخامس خاص بالغرائز مثل: (المحسنتان نبُلتا فتاتين). وإذا أَخبر إنسان بخلاف الواقع قلنا ((كذَب في خبره))، أَما إذا صار الكذب غريزة له ونبغ فيه وأَردنا التعجب من ملازمته له مع ذمة قلنا ((كذُب)). والمعتل اليائي يحول إلى الواو إِذا نقلناه إلى باب ((كرُم)) للمدح أَو الذم: (هَيُؤَ صالحٌ) بمعنى صار ذا هيئة حسنة.

    الشواهد

    - أ -

    1- {ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا}

    زهيرٌ، حسامٌ مفرد من حمائل 2- فنعم ابن أُخت القوم غيرَ مكذَّب


    أبو طالب

    فنعم المرءُ من رجل تهامي 3- تخَيَّرَه فلم يعدِلْ سواهُ


    الأسود الليثي

    4- ((من توضأَ يوم الجمعة فبها ونعمتْ، ومن اغتسل فالغسل أَفضل))

    _فاصلة_

    الكناية وأنواعها

    Spoiler:

    الكناية

    الأمثلة :

    1. تقول العرب : فلانة بعيدة مهوى القرط .

    2. قالت الخنساء (1) في أخيها صخر :

    طويل النجاد رفيع العماد كثير الرمــاد إذا مـا شتا . (2)

    * * *

    3. وقال آخر في فضل دار العلوم في إحياء لغة العرب :

    وجدت فيك بنت عدنان داراً ذكـريها بداوة الأعــراب.

    4. وقال آخر :

    الضـاربين بكل أبيض مخدم والطـاعنين مجامع الأضغان .(3)

    * * *

    5. المجــد بين ثوبيــــك والكــرم ملء برديــك .

    البحث :

    مهوى القرط المسافة من شحمة الأذن إلي الكتف . وإذا كانت هذه المسافة بعيدة لزم أن يكون العنق طويلاً ، فكأن العربي بدل أن يقول : "أن هذه المرأة طويلة الجيد " نفحنا بتعبير جديد يفيد اتصافها بهذه الصفة .

    وفي المثال الثاني تصف الخنساء أخاها بأنه طويل النجاد ، رفيع العماد ، كثير الرماد . تريد أن تدل بهذه التراكيب علي أنه شجاع ، عظيم في قومه ، جواد ، فعدلت عن التصريح بهذه الصفات إلي الإشارة إليها والكناية عبها ، لأنه يلزم من طول حمالة السيف طول صاحبه ، ويلزم من طول الجسم الشجاعة عادة ، ثم أنه يلزم من كونه رفيع العماد أن يكون عظيم المكانة في قومه وعشيرته ، كما أنه يلزم من كثرة الرماد كثرة حرق الحطب ،ثم كثرة الطبخ ، ثم كثرة الضيوف ، ثم الكرم ، ولما كان كل تركيب من التراكيب السابقة ، وهي بعيدة مهوى القرط ، وطويل النجاد ، ورفيع العماد ، وكثير الرماد ، كُني به عن صفة لازمه ، لمعناه ، كان كل تركيب من هذه وما يشبهه كناية عن صفة وفي المثال الثالث أراد الشاعر أن يقول : إن اللغة العربية وجدت فيك أيتها المدرسة مكاناً يذكرها بعهد دواتها .فعدل عن التصريح باسم اللغة العربية إلي تركيب يشير إليها ويعد كناية عنها وهو " بنت عدنان "

    وفي المثال الرابع أراد الشاعر وصف ممدوحيه بأنهم يطعنون القلوب وقت الحرب فانصرف عن التعبير بالقلوب غلي ما هو أملح وأوقع في النفس وهو " مجامع الأطغان " ، لأن القلوب تفهم منه إذ هي مجتمع الحقد والبغض والحسد وغيرها .

    وإذا تأملت هذين التركيبين وهما : " بنت عدنان " ، " مجامع الأطغان " رأيت أن كلاً منهما كُني به عن ذات لازمة لمعناه ، لذلك كان كل منهم كناية عن موصوف وكذلك كل تركيب يماثلها .

    أما في المثال الأخير فإنك أردت أن تنسب المجد والكرم إلي من تخاطبه ، فعدلت عن نسبيهما إلي ما له أتصال به ، وهو الثوبان والبردان ‘ ويسمي هذا المثال وما يشبهه كناية عن نسبة . وأظهر علامة لهذه الكناية أن يصرح فيها بالصفة كما رأيت ، أو ربما يستلزم الصفة ، نحو : في ثوبيه أسد ، فإن هذا النثال كناية عن نسبة الشجاعة .

    وإذا رجعت إلي أمثلة الكناية السابقة رأيت أن كل منها ما يجوز فيه إرادة المعني الحقيقي الذي يفهم من صريح اللفظ ومنها مالا يجوز فيه ذلك .



    القواعد :

    (26) الكناية لفظ أطلق وأريد به لازم معناه مع جواز إرادة ذلك المعني .

    (27) تنقسم الكناية باعتبار المكني عنه ثلاثة أقسام ، فإن المكني عنه قد يكون صفةً، وقد يكون موصوفاً ، وقد يكون نسبة . (1)



    نموذج

    1. قال المتنبي في وقيعة سيف الدولة ببني كلاب :

    فمساهم وبسطهم حرير وصحبهم وبسطهم تراب (2)

    ومن في كفه منهم قناة كمن في كفه منهم خضاب

    2. وقال في مدح كافور :

    أن قي ثوبك الذي المجد فيه لضياء يزري بكل ضياء (3)

    الإجابة

    1- كني بكون بسطهم حريراً عن سيادتهم وعزتهم ،2- وبكون بسطهم تراباً عن حاجتهم وذلهم ،3- فالكناية في التركيبين عن الصفة .

    4- وكني بمن يحمل قناة عن الرجل ،5- وبمن في كفه خضاب عن المرأة وقال إنهما سواء في الضعف أمام سطوة سيف الدولة وبطشه ،6- فكلتا الكنايتين كناية عن موصوف .

    7- أراد أن يثبت المجد لكافور فيرك التصريح بهذا وأثبته لما له تعلق بكافور وهو الثوب ،8- فالكناية عن نسبة .



    تمرينات

    (1)

    بين الصفة التي تلزم من كل كناية من الكنايات الآتية :

    (1) نئوم الضحا . (2) ألقي فلان عصاه .

    (3) ناعمة الكفين . (4) قرع فلان سنه .

    (5) يشار إليه بالبنان . (6) "فأصبح يقلب كفيه علي ما أنفق فيها وهي خاوية " .

    (7) ركب جناحي نعامة . ( لوت الليالي كفه علي العصا .

    (9) قال المتنبي في وصف فرسه :

    وأصـرع أي الوحـش قفيته به وأنـزل عنه مثله حين أركـب (1)

    (10) فلان لا يضع العصا علي عاتقه .

    (2)



    بين الموصوف المقصود بكل كناية من الكنايات الآتية :

    (1) قوم تري أرماحهم يوم الوغي مشغوفة بمواطن الكتمان

    (2) وقال تعالي : " أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (2) " .

    (3) كان المنصور (3) في بستان في أيام محاربته إبراهيم بن عبد الله بن الحسن (4) ونظر إلي شجرة خلاف (5)

    فقال للربيع (1) . ما هذه الشجرة ؟ . فقال . طاعة يا أمير المؤمنين !

    (4) مر رجل في صحن دار الرشيد ومعه حزمة خيرزان ، فقال الرشيد للفضل بن الربيع (2) : ما ذاك ؟ فقال عروق الرماح يا أمير المؤمنين ، وكره أن يقول . الخيرازان ، لموافقة ذلك لاسم أم الرشيد .

    (5) قال أبو نواس (3) في الخمر :

    ولما شربناها ودب دبيبها إلي موطن الأسرار قلت لها قفي .

    (6) وقال المعرى في السيف :

    سليل النار دق ورق حتى كأن أبـاه أورثـه السـلالا (4)

    (7) كبرت سن فلان وجاءه النذير .

    ( سئل أعرابي عن سبب اشتعال شيبه ، فقال . هذا رغوة الشباب .

    (9) وسئل آخر ، فقال . هذا غبار وقائع الدهر .

    (10) يروى أن الحجاج قال للغضبان بن القبعثري : لأحملنك علي الأدهم (5) ، فقال : مثل الأمير تحمل علي الأدهم والأشهب ، قال إنه الحديد ، قال . لأن يكون حديداً خير من أن يكون بليداً .



    (3)

    بين النسبة التي تلزم كل كناية من الكنايات الآتية :

    (1) إن السماحة والمروءة والندى في قبة ضربت علي ابن الحشرج (6) .

    (2) قال أعرابي : دخلت البصرة فإذا ثياب أحرار علي أجساد العبيد .



    (3) وقال الشاعر :

    اليمـن يتبـع ظلـه والمجد يمشي في ركابه (1)



    (4)

    بين أنواع الكنايات الآتية وعين لازم معني كل منها :

    (1) مدح أعرابي خطيباً فقال : كان بليل الريق قليل الحركات . (2)

    (2) وقال يزيد بن الحكم (3) في مدح المهلب (4) .

    أصبح في قيدك السماحة والمجـ ـد وفضل الصلاح والحسب .

    (3) وتقول العرب : فلان رحب (5) الذراع ، نقي الثوب ، طاهر الإزار ، سليم دواعي الصدر (6) .

    (4) وقال البحتري يصف قتله ذئباً :

    فأتبعتها أخري فأضللت نصلها بحيث يكون اللب والرعب والحقد (7)

    (5) وقال آخر في رثاء من مات بعلة في صدره :

    ودبت في موطـن الحلم عـلة لها كالصـلال الرقش شر دبيب (

    (6) ووصف أعرابي امرأة فقال : ترخي ذيلها علي عرقوبي ناعمة .



    (5)

    بين نوع الكنايات الآتية ، وبين منها ما يصح فيه إرادة المعني المفهوم من صريح اللفظ . وما لا يصح :

    (1)وصف أعرابي رجلاً بسوء العشرة فقال :

    كان إذا رآني قرب من حاجبٍ حاجباً .



    (2) قال أبو نواس في المديح :

    فما جازه جود ولا حل دونه ولكن يسير الجود حيث يسير

    (3) وتكني العرب عمن يجاهر غيره بالعداوة بقولهم :

    لبس له جلد النمر ، وجلد الأرقم (1) ، وقلب له ظهر المجن (2) .

    (4) فلان عريض الوساد (3) ، أغم القفا (4) .

    (5) قال الشاعر :

    تجول خلاخيل النساء ولا أري لرملة خلخالاً يجول ولا قلناً (5)

    (6) وتقول العرب في المديح : الكرم في أثناء حلته ، ويقولون فلان نفخ شدقيه ، أي تكبر ، وورم أنفه إذا غضب .

    (7) قالت أعرابي لبعض الولاة : أشكو إليك قلة الجرزان (6) .

    ( وقال الشاعر :

    بيض المطابخ لا تشكو إماؤهم طبخ القدور ولا غسل المناديل .

    (9) وقال آخر

    مطبخ داود في نظافته أشــبه شئ بعرش بلقيس (7)

    ثياب طباخه غذ اتسخت أنقـي بياضاً من القراطيس

    (10) وقال آخر :

    فتي مختصــر الــأكو ل والمشـرب والعطــر

    نقي الكــأس والقصعـ ـة والمنـديـل والقـدر

    (6)

    اشرح البيت الآتي وبين الكناية التي به :

    فلسنا علي الأعقاب تدمي كلومنا ولكن علي أقدامنا تقطر الدما (

    _فاصلة_

    الاستعارة التصريحية والْمَكنيَّة

    Spoiler:

    الاستعارة التصريحية والْمَكنيَّة



    الاسْتِعارَةُ مِنَ المجاز اللّغَويَّ، وهيَ تَشْبيهٌ حُذِفَ أحَد طَرفَيْهِ، فَعلاقتها المشابهةُ دائماً، وهي قسمان:

    (أ) تصريحيه، وهي ما صُرَّحَ فيها بلَفظِ المشبَّه بهِ.

    (ب) مَكنِيَّة، وهي ما حُذِفَ فيها المشَبَّه بهِ ورُمِزَ لهُ بشيء مِنْ لوازمه.



    نَمُوذَجٌ

    (1) قال المتنبي يَصِفُ دخيل رسول الرّوم على سيف الدولة:

    وأقبل يمشى في الْبساطِ فَما دري إلى البحْر يسْعى أمْ إلى البدر يرْتقي

    (2) وصف أعرابي أخاً له فقال:

    كان أخِي يَقْرى العينَ جَمالا والأُذنَ بياناً [4] .

    (3) وقال تعالى علىلسان زكريا:

    {رَبِّ إِنِّي وهن العظْمُ مِني واشْتًعل الرَّأْس شَيْباً}.

    (4) وقال أعرابي في المدن:

    فُلانٌ يَرمي بِطَرْفِهِ حَيْثُ أَشَارَ الكَرم [5] .



    الإجـابة

    (1) أ ـ شُبِّه سيفُ الدولة بالبحر بجامع [6] العطاء ثم استُعير اللفظُ الدال على المشبّه به وهو البحر للمشبه وهو سيف الدولة، على سبيل الاستعارة التصريحية، والقرينة "فأَقبل يمشي في البساط".

    ب ـ شُبِّه سيف الدولة بالبدر بجامع الرّفعة، ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به وهو البدر للمشبه وهو سيف الدولة، على سبيل الاستعارة التصريحية، والقرينة "فأََقبل يمشي في البساط".

    (2) شبِّه إمتاع العين بالجمال و إمتاع الأُذن بالبيان بقرى الضيف، ثم اشتُقَّ من القِرى يَقْرِى بمعنى يُمْتِع عل سبيل الاستعارة التصريحية، والقرينة جمالا وبياناً.

    (3) شُبِّه الرأس بالوقود ثم حذِف المشبه به، ورُمزَ إليه بشيءٍ من لوازمه وهو "اشتعل" على سبيل الاستعارة المكنية، والقرينة إثبات الاشتعال للرأس.

    (4) شُبِّه الكرم بإنسان ثم حُذِفَ ورُمزَ إليه بشيء من لوازمه وهو "أَشار" على سبيل الاستعارة المكنية، والقرينة إثبات الإشارة للكرم

    _فاصلة_

    انتهى









    avatar
    Ibrahime
    مشرف
    مشرف

    عدَد مشآرڪآتے• : 98
    نْـقٌـآطُـيَـے• : 121
    تقييےـم الأَعْضآء لكـَ • : 2
    تخصُصِے الدرآسے• : لغات أجنبية
    مدًينتِيـے• : سيدي بلعباس
    عآـمْے بلدِيْے • : الجزائر
    مجموع مساهماتي: 01
    وسام التمز

    مرحبا رد: دروس في مادة اللغة العربية

    مُساهمة من طرف Ibrahime في 2010-10-05, 19:52

    2558









    bien dire fait rire, bien faire fait taire
    avatar
    karim00
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدَد مشآرڪآتے• : 9
    نْـقٌـآطُـيَـے• : 12
    تقييےـم الأَعْضآء لكـَ • : 1
    تخصُصِے الدرآسے• : طالب
    مْــزًاآجٍـے• : جيد
    مدًينتِيـے• : مدية
    عآـمْے بلدِيْے • : الجزائر

    مرحبا رد: دروس في مادة اللغة العربية

    مُساهمة من طرف karim00 في 2011-09-04, 02:31

    شكرا على الموضوع الرائع

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-11-24, 21:32