الـحـــداثــــــة

    شاطر

    HALIMHARD
    ๑ღ๑ مشرف قسم العلوم الإجتماعية والإنسانية ๑ღ๑
    ๑ღ๑ مشرف قسم العلوم الإجتماعية والإنسانية ๑ღ๑

    عدَد مشآرڪآتے• : 30
    نْـقٌـآطُـيَـے• : 80
    تقييےـم الأَعْضآء لكـَ • : 1
    تخصُصِے الدرآسے• : SOCIOLOGIE

    زهرة الـحـــداثــــــة

    مُساهمة من طرف HALIMHARD في 2010-03-30, 05:26

    الحداثه في اللغة : مصدر حَدَثَ ، وهي تعني نقيض القديم ، وتعني الحداثة كذلك : أول الأمر وابتداؤه ، وتعني كذلك : الشباب ، وأول العمر . ومن هذا الضلال حملت جاذبيتها في وقتنا الحالي مع ما يحمل عصرنا من عقد نفسية حول القديم, عقد عقدها القلق والخوف والاضطراب والضياع والظلمة والتيه .

    وزين شياطين الإنس والجن التخلص من كل قديم, حتى لا يبقى في حياة الإنسان ركائز يستقر عليها بل يظل يهدم ما يبني ، ويقطع ما يغرس, ويقتل ما يربي, دون رؤية وتمحيص أو تمهل وتدقيق .. ، و الكلام المختصر الذي يوضح لنا معنى الحداثة هو : أنها امتداد طبيعي للقلق الأوروبي لاضطراب أفكاره ومبادئه وفلسفاته وآدابه .

    ولقد رأينا تطور هذا القلق و الاضطراب, ابتداءً من عصر الظلمات, ممتداً في ظلمة تغشاها ظلمة إلى الكلاسيكية، والرومانسية, و الواقعية, والبرناسية والرمزية, والسريالية, والوجودية, وتكاد تكون الوجودية مرحلة متقدمة من هذا القلق والاضطراب و اليأس والحيرة, وهذه المذاهب الأدبية ومعها المذاهب الفكرية والفلسفية لم تكن أكثر من أمواج عاتية من الظلام لا يفلت الناس من موجة إلا ليمسكوا بأخرى فتطويهم في هدير جبار, ويبتلعهم ديجور مفزع, وكل موجة أشد من سابقتها هديراً ، وأشد منها حلكة .. ، حتى يئس الناس من التقليد ، ومن الطبيعة ، ومن الواقع فهربوا إلى غموض الرمز ، وثاروا على كل ما سبقه ، وكانت هذه الثورة تتمثل في الوجودية التي كفرت بكل شيء وأباحت كل شيء ، وظن الناس أنها آخر المطاف ولكن الاصطلاحات توالت حتى لا تكاد تمسك لها بطرف أو نهاية . فجاءت البنائية و التفكيكية و التصورية و النزعة الإنسانية والسميولوجية وامتدت المدارس والمذاهب كل مدرسة تنعي سابقتها .

    ثم جاءت " الحداثة " جاءت من الغرب من أمواج ظلامه ، لترفض كل قديم ، كل حاضر ، وتفلت العنان في بيداء واسعةٍ دون ركائز من تاريخٍ وعقيدةٍ وسنن .

    وهي لفظة أي ، ( الحداثة ) تدل على مذهب فكري جديد يحمل جذوره وأصوله من الغرب بعيداً عن حياة المسلمين وبعيدا عن حقيقة دينهم ونهج حياتهم في ظلال الإيمان والخشوع للخالق الرحمن .





    ولم يكن استنتاج مذهب الحداثة من المعنى اللغوي المجرد ولكن عرفانا هذا المذهب

    واكتشفناه عن طريق المنحى الذي سار فيه دعاة الحداثة واتخذوه منهجاً وطريقا لهم ولا يحسبن أحد أن الحداثة تعني الأخذ بكل جديد نافع كما هو مدلولها اللغوي وإنما الحداثة التي نحن بصدد الحديث عنها هي المذهب الجديد الذي يدعوا له أهله ودعاته .





    ومذهبهم هذا يهدف إلى تحقيق ثلاثة أشياء وهي :

    1. التنصل من مسؤولية الكلمة وتبعتها حينما تلف بهذا الغموض الذي لا يدرك معناه بسهولة .

    2. إماتة الشعر وسلب روحه وثأثيره وحرمان المسلمين من سلاحٍ ماضٍ من أفتك أسلحتهم ضد أعدائهم .

    3. وهو أخطرها ، محاولة نبذ الشريعة والقيم والمعتقدات والقضاء على الأخلاق والسلوك باسم التجديد ، وتجاوز جميع ما هو قديم وقطع صلتها به .
    الجـذور التاريخـية للحداثة


    إن الحداثة ـ في أصلها ونشأتها ـ مذهب فكري غربي ولد ونشأ في الغرب ثم انتقل منه إلى بلاد المسلمين .

    إذاً فقد نمت الحداثة كما قلنا في البيئة الغربية وكانت إحدى مراحل تطور الفكر الغربي ثم نقلت إلى بلاد العرب صورة طبق الأصل لما حصل في الغرب ولم يبق منها عربي إلا الحروف العربية أما الكلمات والتراكيب والنحو فقد فجرها الحداثيون كما يدعون وفرغوها من مضمونها .

    وإن الواقع أعظم شاهد على أن الحداثة العربية ابن غير شرعي للمفكرين الغربيين منذ بودلير ، وإدجار آلان بو ، حتى يومنا هذا ويكفيك للتأكد من ذلك أن تتصفح أي منشور حداثــي ؛ شعر ، أو رواية ، أو قصة ، أو مسرحية ، أو دراسة نقدية ، لتجدها تصرخ بقوة وتعلن أنها من نبات مزابل الحي اللاتيني في باريس ، أو أزقة سوهو في لندن ، عليها شعار الشاذين من أدباء الغرب الذين لا يكتبون أفكارهم إلا في أحضان المومسات أو أمام تمثال ماركس .

    وما دام أن الأمر كذلك وأن الحداثة العربية فرع لأصل هو الحداثة الغربية ، فإننا نحتاج قبل معرفة تاريخ الحداثة العربية أن نلم بإيجاز بتاريخ الحداثة الغربية .

    لمحة موجزة عن تاريخ الحداثة في الغرب


    على الرغم من الاختلاف بين الكثير ممن أرخوا للحداثة الأوروبية حول بدايتها الحقيقية وعلى يد من كانت فإن الغالبية منهم يتفقون على أن تاريخها يبدأ منذ أواخر القرن التاسع عشر الميلادي على يدِ بودلير ، وهذا لا يعني أن الحداثة قد ظهرت من فراغ , فإن من الثابت أن الحداثة رغم تمردها وثورتها على كل شيء , حتى في الغرب , فإنها تظل إفرازا طبيعياً من إفراز الفكر الغربي , والمدينة الغربية التي قطعت صلتها بالدين على ما كان في تلك الصلة من انحراف , وذلك منذ بداية ما يسمى بعصر النهضة في القرن الخامس عشر الميلادي , حين انفصلت المجتمعات الأوربية عن الكنيسة , وثارت على سلطتها الروحية التي كانت بالفعل كابوساً مقيتاً محارباً لكل دعوة للعلم الصحيح , والاحترام لعقل الإنسان , وحينها انطلق المجتمع هناك من عقاله بدون ضابط , أو مرجعية دينية ,وبدأ يحاول أن يبني ثقافته من منطلق علماني بحت فظهرت كثير من الفلسفات والنظريات في شتى مناحي الحياة .

    وطبيعي ما دام لا قاعدة لهم ينطلقون منها لتصور الكون والحياة والإنسان , ولا ثابت لديهم يكون محوراً لتقدمهم المادي , ورقيهم الفكري والحضاري , أن يظهر لديهم كثير من التناقض والتضاد , وأن يهدم اليوم ما بنوه بالأمس , ولا جامع بين هذه الأفكار إلا أنها مادية ملحدة , ترفض أن ترجع لسلطان الكنيسة الذي تحررت من نيره قبل ذلك .

    فكان من أول المذاهب الأدبية الفكرية ظهوراً في الغرب , الكلاسيكية الذي كان امتداداً لنظرية المحاكاة التي أطلقها أرسطو الأدب الروحي للحضارة الغربية , ثم جاءت الرومانسية فكانت ثورة وتمرداً على الكلاسيكية , فقدسة الذات والبدائية والسذاجة , ورفضت الواقع , وادعت أن الشرائع والتقاليد والعادات هي التي أفسدت المجتمع , ويجب أن يجاهد في تحطيمها . ومع كل هذا الفض والثورة وعدم وجود البديل لدى هذا المذهب , فشل الرومانسيون في تغير الواقع , فأوغلوا في الخيال المجنح , والتحليل نحو المجهول .

    وقد كانت أساطيل هذا المذهب في الغرب : بايرون , وشيلي , وكيتس ,شيلر , وأدخل هذا المذهب الأدبي الفكري في بلاد العرب , شعراء المهجر , ومدرسة الديوان , وجماعة أبولو , على اختلاف بينهم في مقدار التأثر به .

    ثم كان التطور إلى المذهب البرنسي , ثم المدرسة الواقعية التي تطورت إلى الرمزية التي كانت الخطوة الأخيرة قبل الحداثة .

    وكان من رموز المدرسة الرمزية التي تمخضت عنها الحداثة في الجانب الأدبي على الأقل الأمريكي إدغار آلآن بو وقد تأثر به كثير من الرموز التاريخية للحداثة , وقد نادى إدغار بأن يكون الأدب كاشفاً عن الجمال ولا علاقة له بالحق والأخلاق , وبالفعل كانت حياته لا علاقة لها بالحق ولا الأخلاق ولا الجمال أيضاً ، وكذلك شعره وأدبه فقد كانت حياته موزوعة بين القمار والخمور والفشل الدراسي والعلاقات الفاسدة , ومحاولة الانتحار بالأفيون, وعلى خطى إدغار سار تلميذه بودلير أستاذ الحداثيين, ممعناً في الضلال, وبعيداً عن الحق والأخلاق وكان يعتبر عميد الرمزية والخطوة الأولى للحداثة من الناحية الأدبية على الأقل , وإلا فهناك روافد أخرى ساهمة في تشكيل الحداثة .

    ويكفي للدلالة على خسته أن فرنسا على ما فيها من الانحلال وميوعة ومجون وفساد , منعت نشر بعض قصائده عندما طبع ديوانه في باريس سنة 1957مـ . هذا هو بودلير أبو الحداثة , الذي تسود صفحات صحفنا بالحديث عنه والاستشهاد بأقواله وأشعاره . وكان من رواد الحداثة الغربيين بعد بودلير رامبو . وعلى آثاره كان مالارميه وبول فاليري , ووصلت الحداثة في الغرب شكلها النهائي على يد الأمريكي اليهودي عزرا باوند والإنجليزي توماس إليوت , وقد تأثرت بهم الموجات الأولى من الحداثيين العرب السياب , ونازك , والبياتي ، وحاوي , وأدونيس , وغيرهم تأثراً كبيراً . هذا هو بتعميم وإيجاز شديد تاريخ الحداثة الغربية

    موجز تاريخ الحداثة العربية :

    بعد أن انتقل وباء الحداثة إلى ديار العرب على أيدي المنهزمين فكرياً , ولقيت الرفض من الجتمع الإسلامي في بلاد العرب , أخذوا ينقبون عن أي أصول لها في التاريخ العربي , لعلها تكتسب بذلك الشرعية , وتحصل على جواز مرور إلى عقول أبناء المسلمين , إذ لا يعقل أن يواجهوا جماهير المثقفين المسلمين في البداية بفكرة غربية ولباسها غربي , فاليبحثوا عن ثوب عربي يلبسونه الفكرة الغربية حتى يمكنها أن تتسلل إلى العقول في غيبة يقظة الإيمان والأصلة . أدونيس هذا الذي نقلنا عنه محاولة إيجاد جذور لهم في التاريخ الإسلامي , يعتبر المنظر الفكري للحداثيين العرب وكتابه ( الثبت والمتحول) هو إنجيل الحداثيين كما يقول محمد المليباري , ومهما حاول الحداثيون أن ينفوا ذلك فإن جميع إنتاجهم يشهد بأنهم أبنائه الأوفياء لفكره , بل إن الملحق الثقافي بمجلة ( اقرأ ) احتج على عدم ترشيح أدونيس لجائزة نوبل في الأدب .

    وهكذا ابتدأ المنظر الفكري للحداثة العربية ينبش كتب التراث , ويستخرج كل شاذ ومنحرف من الشعراء والأدباء والمفكرين , مثل : بشار بن برد , وأبي نواس ؛ لأن في شعرهم الكثير من المروق على الإسلام , والتشكيك في العقائد والسخرية منها والدعوة للانحلال الجنسي , وحين يتحدث أدونيس عن أبي نواس وعمر بن أبي ربيعة , وعن سبب إعجاب الحداثيين في شعرهما , يقول : ( إن انتهاك - أي تدنيس المقدسات – هو ما يجذبنا في شعرهما , والعلة في هذا الجذب ؛ أننا لا شعورياً نحارب كل ما يحول دون تفتح الإنسان , فالإنسان من هذه الزاوية ثوري بالفطرة , الإنسان حيوان ثوري ) . وهكذا بعد أن حاول الحداثيون العرب أن يوجدوا لهم جذوراً تاريخية , عند فساق وزنادقة وملاحدة العرب في الجاهلية والإسلام , انطلقت سفينتهم غير الموفقة في العصر الحديث , تنتقل من طور إلى آخر , متجاوزة كل سيء إلى ما هو أسوء منه , فكان أول ملامح انطلاقتهم الحديثة هو استبعاد الدين تماماً من معاييرهم وموازينهم , بل مصادرهم , إلا أن يكون ضمن ما يسمونه بالخرافة والأسطورة .



    هذه هي المرحلة الأولى في الحداثة العربية المعاصرة بدأت بالنّيل من بعض مفاهيم الدين والتشكيك في مصادره وهزّ قناعات الناس به ، وجعل الدين في مرتبة الإنتاج العقلي البشري يناقش ويعرض على مناهج النظر والاستدلال والبحوث الغربية فما أقرته قبل لا باعتباره وحياً بل اعتباره وافق ما عندهم وما رفضته تلك المناهج من الدين رفضوه .

    تلي هذه المرحلة ، ما سمي بالأدب الواقعي الاشتراكي أو الشيوعي ولا زالت هذه المرحلة التي ابتدأت في الخمسينات الميلادية من هذا القرن مهيمنةً على أدب الحداثة .

    ورافق هذا التيار الاشتراكي بل كان رديفاً له تيار يأخذ بالفكر الوجودي .

    وانتشر التلاميذ لهؤلاء وأولئك بل إن بعض التلاميذ جمعوا القسمين من المدرسة الواحدة في كتابته وفكره في جميع أرجاء البلاد العربية حتى وصلت صحافتنا الوباء الفكري أو التلوث الفكري – كما يسميه الدكتور : راشد المبارك – في السنوات الأخيرة .

    إذاً فالحداثة لها أربع مراحل وهي :

    1. المرحلة الأولى , و بدأت سنة 1932م , نشأت جماعة أبولو التي دعا إلى تكوينها الدكتور : أحمد زكي أبو شادي ورأينا من خلال حديثنا عن هذه الجماعة , كيف أنها تبنت مذهب الفن للفن , وهو مذهب علماني , يهدف إقصاء الدين وإبعاده عن كل جوانب الحياة , تمهيداً لتقويضه والقضاء عليه .

    2. المرحلة الثانية , وهي المرحلة اللاأخلاقية , والتي ظهرت في شعب نزار قباني ..... وفيه تمرد على التاريخ , ودعوة إلى الأدب المكشوف .

    3. المرحلة الثالثة , التي بدأت سنة 1947م , عندما نشرت أول قصيدة كتبت بالشعر الحر لنازك ملائكة , ويمثل هذه المرحلة البياتي , وصلاح عبد الصبور , السياب .

    4. المرحلة الرابعة , ويحتلها أدونيس وهذه المرحلة من أخطر مراحل الحداثة , ودعا فيها أدونيس إلى نبذ التراث , وكل ماله صلة بالماضي , ودعا إلى الثورة على كل شيء , وهو في هذا يدعي أنه من دعاة الإبداع والابتكار مع أن ما يردده ليس بجديد , فهذه دعوة الماركسية والصهيونية ألبسها لباس ثورته التجديدية لتحقيق الإبداع الذي يدعيه ". أيها القارئ هذه هي جذور الحداثة التاريخية والمياه العفنة التي سقت بذرتها الخبيثة ف
    avatar
    AliTilA
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدَد مشآرڪآتے• : 79
    نْـقٌـآطُـيَـے• : 90
    تقييےـم الأَعْضآء لكـَ • : 3
    تخصُصِے الدرآسے• : medecine
    مْــزًاآجٍـے• : Rigolo
    عآـمْے بلدِيْے • : الجزائر
    sms : hi freinds
    مجموع أوسمتي: 01
    العضو المميز

    زهرة رد: الـحـــداثــــــة

    مُساهمة من طرف AliTilA في 2010-03-30, 20:29

    barakalaho fika
    avatar
    نور الإسلام
    ๑ღ๑ الادارة ๑ღ๑
    ๑ღ๑ الادارة ๑ღ๑

    عدَد مشآرڪآتے• : 809
    نْـقٌـآطُـيَـے• : 1359
    تقييےـم الأَعْضآء لكـَ • : 23
    تخصُصِے الدرآسے• : جامعية
    مْــزًاآجٍـے• : رائق
    مدًينتِيـے• : سيدي بلعاس
    عآـمْے بلدِيْے • : الجزائر
    sms : لا اله إلا الله
    سبحانك إني كنت
    من الظالمين فاغفر لي

    وسام العطاء

    زهرة رد: الـحـــداثــــــة

    مُساهمة من طرف نور الإسلام في 2010-07-26, 18:33

    476










      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-04-23, 08:22